منتديات يا حسين .. الصفحة الرئيسية
منتديات يا حسين .. الصفحة الرئيسية
موقع يا حسين  
موقع يا حسين
الصفحة الرئيسية لموقع يا حسين   قسم الفيديو في موقع يا حسين   قسم القرآن الكريم (تسجيلات صوتية) في موقع يا حسين   قسم اللطميات (تسجيلات صوتية) في موقع يا حسين   قسم مجالس العزاء (تسجيلات صوتية) في موقع يا حسين   قسم الأدعية والزيارات (تسجيلات صوتية) في موقع يا حسين   قسم المدائح الإسلامية (تسجيلات صوتية) في موقع يا حسين   قسم البرامج الشيعية القابلة للتحميل في موقع يا حسين
العودة   منتديات يا حسين > المنتديات الإجتماعية > منتدى الآداب والأخلاق
اسم المستخدم
كلمة المرور
التّسجيل الأسئلة الشائعة قائمة الأعضاء التقويم البحث مواضيع اليوم جعل جميع المنتديات مقروءة

المشاركة في الموضوع
 
خيارات الموضوع بحث في هذا الموضوع طريقة العرض
قديم 31-03-2017, 04:41 PM
عباس محمد س عباس محمد س غير متصل
عضو نشط جداً
 

رقم العضوية : 108216

تاريخ التّسجيل: Jan 2015

المشاركات: 1,744

آخر تواجد: بالأمس 09:04 PM

الجنس:

الإقامة:

الإقلاع عن الذنوب

الإقلاع عن الذنوب


وكان من دعائه عليه السلام:

وَقَدْ قُلْتَ يَا إلهِي فِي مُحْكَمِ كِتابِكَ إنَّكَ تَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِكَ وَتَعْفُو عَنِ السَّيِّئاتِ وَتُحِبُّ التَّوَّابِينَ، فَاقْبَلْ تَوْبَتِي كَمَا وَعَدْتَ وَاعْفُ عَنْ سَيِّئاتِي كَمَا ضَمِنْتَ، وَأَوْجِبْ لِي مَحَبَّتَكَ كَمَا شَـرَطْتَ، وَلَـكَ يَـا رَبِّ شَـرْطِي أَلاّ أَعُودَ فِي مَكْرُوهِكَ، وَضَمَانِي أَلاّ أَرْجِعَ فِي مَذْمُومِكَ، وَعَهْدِي أَنْ أَهْجُرَ جَمِيعَ مَعَاصِيكَ.

67

تمهيد:

يتحدّث شابٌّ مبتلى بالذنوب ويقول: أعينوني, كيف أترك الذنوب؟ كيف أقدر على ذلك؟ أنا لا أقدر فلو تركتها هل من بديل؟
صرخة من أعماق النفس، صرخة صادقة يصرخها الكثيرون أيضاً من أمثال هذا الشابّ المبتلى، فهل لها من جواب؟
هذا ما سنجيب عنه في هذا الدرس بشكل دقيق سائلين الله تعالى أن يوفّقنا ويعصمنا إنّه خير موفّق ومعين.

المعرفة أساس العمل

إنّ السؤال الّذي سأله الشابّ المبتلى بالذنوب هو سؤال طبيعيّ وصادق جدّاً, فلو كان الشابّ عارفاً بطريقة تركه للذنوب لما اضطرّ إلى هذا التساؤل, وهذا يقودنا لتسليط الضوء على أهميّة المعرفة والثقافة الدينية لدى الإنسان.

فالمعرفة هذه أو الّتي اصطلح عليها بالثقافة في أيّامنا لها الدور الأكبر في بناء شخصيّة الشابّ وقيادته لنفسه, وبغياب الثقافة الدينية لا يأمن الشابّ من الانحراف, وفي الرواية عن رسول الله الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم: "ما استرذل الله تعالى عبداً إلّا حُرم العلم"1 .

وقد جاءت الروايات الشريفة لتبيّن لنا بشكل مباشر أنّ من ثمار العلم التقوى وكلّ ما يتبعها من صفات حسنة, فعن أمير المؤمنين عليّ عليه السلام: "رأس العلم التواضع... ومن ثمراته التقوى، واجتناب الهوى، واتّباع الحقّ، ومجانبة الذنوب، ومودّة الإخوان،


69

والاستماع من العلماء والقبول منهم، ومن ثمراته ترك الانتقام عند القدرة، واستقباح مقاربة الباطل، واستحسان متابعة الحقّ، وقول الصدق، والتجافي عن سرور في غفلة، وعن فعل ما يعقب ندامة، والعلم يزيد العاقل عقلاً، ويورث متعلّمه صفات حمد، فيجعل الحليم أميراً، وذا المشورة وزيراً، ويقمع الحرص، ويخلع المكر، ويميت البخل، ويجعل مطلق الفحش مأسوراً، ويعيد السداد قريباً"2 .

هذا على صعيد الصفات النفسيّة والدينيّة, أمّا على الصعيد الأخرويّ، فإنّ مقام العالم وذي المعرفة والثقافة أرفع من مقام المحروم من نعمة العلم, ﴿أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاءَ اللَّيْلِ سَاجِداً وَقَائِماً يَحْذَرُ الْآخِرَةَ وَيَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الْأَلْبَابِ﴾3 .

﴿يَرْفَعِ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ وَاللهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ﴾4.

فلو أنّ ذلك الشابّ المبتلى درس العلم وقرأ كتب تهذيب النفس لما اضطرّ لتلك الصيحة المدويّة, فماذا قال علماء الأخلاق في مسألة ترك الذنوب؟

الرقابة الأخلاقيّة الذاتيّة

1- المشارطة

المشارطة هي أن يعاهد الواحد منّا ربّه في كلّ يوم على أن يجعل هذا اليوم عيداً, ففي الرواية عن أمير المؤمنين عليه السلام أنّه قال في بعض الأعياد: "إنّما هو عيد لمن قبل الله صيامه وشكر قيامه وكلّ يوم لا يعصى الله فيه فهو عيد"5 . وواضح أنّ ترك ما يخالف أوامر الله تعالى ليوم واحد أمر يسير للغاية، ويمكن للإنسان بكلّ سهولة أن يلتزم به مع قليل من الإرادة والعزم, وإن اختلفت درجات يسره من شخص

70

لآخر إلّا أنّه في النهاية أمر يسير, فاعزم وشارط نفسك وجرّب، وانظر كيف أنّ الأمر سهل يسير, فإنّ الله تعالى إذا رأى من العبد سعياً للتقرّب إليه أخذ بيده ويسّر له أمره ﴿فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى﴾6, ولو صوّر لك الشيطان أنّ الأمر صعب وعسير فاستعذ بالله منه وقل لنفسك لن أسقط في أوّل اختبار. حاول أن تكون رجلاً ليوم واحد وأخرج الأوهام الباطلة من قلبك، واعلم علم اليقين أنّ الله تعالى سيسدّدك إن نويت ذلك.

2- المراقبة

بعد المشارطة عليك أن تنتقل إلى "المراقبة"، وهي أن تنتبه طوال اليوم إلى عملك، في كلّ صغيرة وكبيرة, بل حتّى كلّ حرف تنطق به حاول أن تفكّر فيه للحظات فقط, ولن تخسر وقتاً كبيراً لو فكّرت لثانيتين قبل القول, وإذا حصل - لا سمح الله - حديث لنفسك بأن ترتكب عملاً مخالفاً لأمر الله، وهذا أمر متوقّع الحدوث لأنّ الشيطان وجنده لن يدعوك تهزمهم بهذه السهولة، فقل للشيطان:"إنّي اشترطت على نفسي أن لا أقوم في هذا اليوم - وهو يوم واحد - بأيّ عمل يخالف أمر الله تعالى، وهو وليّ نعمتي ومالك أمري وإليه مفزعي أستعيذ به منك، فقد أنعم وتلطّف عليَّ بالصحّة والسلامة ونِعَمٍ لا تُحصى فليس من اللائق أن لا أفي بشرط بسيط كهذا". والمراقبة لا تتعارض مع أيّ من أعمالك كالكسب والسفر والدراسة، فكن على هذه الحال إلى الليل ريثما يحين وقت المحاسبة7 .

3- المحاسبة

وأمّا "المحاسبة" فهي عندما تغفو العيون في الليل وتنهي كلّ أعمالك اليوميّة لتخلد للراحة, ساعة أو أقلّ منها، ربّما ربع ساعة، لتجري مراجعة صغيرة تحاسب نفسك لترى هل أدّيت ما اشترطت على نفسك مع الله، ولم تخن ولي نعمتك في هذه المعاملة


71

الصغيرة؟ وقد رويَ عن أمير المؤمنين عليه السلام: "حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا ووازنوها قبل أن توازنوا، حاسبوا أنفسكم بأعمالها وطالبوها بأداء المفروض عليها والأخذ من فنائها لبقائها"8 , وعنه عليه السلام: "ما أحقّ الإنسان أن تكون له ساعة لا يشغله شاغل، يحاسب فيها نفسه فينظر فيما اكتسب له وعليها، في ليلها ونهارها"9 .

فإذا كنت قد وفيت حقّاً فاشكر الله على هذا التوفيق، وإن شاء الله ييسّر لك سبحانه التقدّم في أمور دنياك وآخرتك، وسيكون عمل الغد أيسر عليك من سابقه، لأنَّ النفس مطواعة لعقل الإنسان كالشمع في يديه.

وإذا حدث - لا سمح الله - في أثناء المحاسبة تهاون وفتور تجاه ما اشترطت على نفسك، فاستغفر الله واطلب العفو منه، واعزم على الوفاء بكلّ شجاعة بالمشارطة غداً، وكن على هذا الحال كي يفتح الله تعالى أمامك أبواب التوفيق والسعادة، ويوصلك إلى الصراط المستقيم للإنسانيّة.

لا تترك الخزّان فارغاً

سيارتك الّتي تستخدمها في حياتك لا تتركها فارغة؛ خوفاً من أن تحتاج إليها في لحظة قد تكون محطّات الوقود فيها مقفلة. وكذا نفسك تحتاج لأن تملأها دوماً بوقودها الخاصّ وهو الموعظة, لأنّها حاجتها الدائمة. هذه الموعظة تجدها في كتب الأخلاق، الإرث الكبير الّذي كلّف علماءنا الأبرار سنين طويلة, املأ خزان قلبك بقليل من هذا الوقود كلّ ليلة ولو لعشر دقائق، تصفّح كتاباً أخلاقياً, لتجد فيه عالماً يحذّرك دوماً من عيوب نفسك ويعظك بذكر الموت وأهواله, ويشير لك إلى الزوايا الّتي يقبع فيها الشيطان متربّصاً للفتك بك.

72

المفاهيم الأساس


المعرفة أساس كلّ الفضائل, وهي العامل الأهمّ للحماية من الذنوب.
يلزم مشارطة النفس ومراقبتها ومحاسبتها في كلّ ليلة كعلاج لترك الذنوب.
الثقافة الدينيّة أمر في غاية الأهميّة, والمطالعة هي محطّة التغذية للنفس.

للمطالعة

عاقبة حبّ الدنيا وبغضها

اعلم أنّه لا يبلغ مع العبد عند الموت إلّا صفاء القلب، أعني ظهارته عن أدناس الدنيا وحبّه لله وأنسه بذكره. وصفاء القلب وطهارته لا يحصل إلّا بالكفّ عن شهوات الدنيا، والحبّ لا يحصل إلّا بالمعرفة. والمعرفة لا تحصل إلّا بدوام الفكرة. والأنس لا يحصل إلّا بكثرة ذكر الله والمواظبة عليه. وهذه الصفات الثلاث هي المنجيات المسعدات بعد الموت، وهي الباقيات الصالحات.

أمّا طهارة القلب عن أدناس الدنيا، فهي الجنّة بين العبد وبين عذاب الله، كما ورد في الخبر: "إنّ أعمال العبد تناضل عنه، فإذا جاء العذاب من قِبَل رجليه جاء قيام الليل يدفع عنه، وإذا جاء من قبل يديه جاءت الصدقة تدفع عنه...".

وأمّا الحبّ والأنس، فهما يوصلان العبد إلى لذّة المشاهدة والّلقاء. وهذه السعادة تتعجّل عقيب الموت إلى أن يدخل الجنّة، فيصير القبر روضة من رياض الجنّة، وكيف لا يصل صاحب الصفات الثلاث بعد موته غاية البهجة ونهاية اللذّة بمشاهدة جمال الحقّ، ولا يكون القبر عليه روضة من الرياض الخلد، ولم يكن له إلّا محبوب واحد، وكانت العوائق تعوقه عن الأنس بدوام ذكره ومطالعة جماله، وبالموت ارتفعت العوائق وأفلت من السجن وخلّي بينه وبين محبوبه، فقدم عليه مسروراً سالماً من الموانع آمناً من الفراق؟ وكيف لا يكون محبّ الدنيا عند الموت معذّباً ولم يكن له محبوب إلّا الدنيا وقد غُصبت منه وحيل بينه وبينها، وسُدّت عليه طرق الحيلة في الرجوع إليه؟ وليس الموت عدماً، إنّما هو فراق لمحابّ الدنيا وقدوم على الله، فإذن سالك طريق الآخرة هو المواظب على أسباب هذه الصفات الثلاث، وهي: الذكر، والفكر، والعمل الّذي يفطمه عن شهوات الدنيا ويبغّض إليه ملاذها ويقطعه عنها.

( من كتاب محمّد مهدي النراقي، جامع السعادات، الجزء الثاني)

هوامش

1- الريشهري، محمّد، ميزان الحكمة، دار الحديث, الطبعة الأولى، ج 3 ص 2064.
2- الريشهري، محمّد، ميزان الحكمة، دار الحديث, الطبعة الأولى، ج 3 ص 2090 .
3- سورة الزمر:الآية: 9.
4- سورة المجادلة: الآية: 11.
5- نهج البلاغة، خطب الإمام عليّ Q، ج 4 رقم 428.
6- سورة الليل: الآية: 7.
7-الأربعون حديثاً للإمام الخميني { الحديث الأوّل بتلخيص وتصرّف .
8- الميرزا النوري، مستدرك الوسائل، مؤسّسة آل البيتr لإحياء التراث، بيروت، لبنان، ج 12 صفحة 153.
9- م.ن.ج 12 صفحة 154.

الرد مع إقتباس
المشاركة في الموضوع

يمكن للزوار التعليق أيضاً وتظهر مشاركاتهم بعد مراجعتها



عدد الأعضاء الذي يتصفحون هذا الموضوع : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
خيارات الموضوع بحث في هذا الموضوع
بحث في هذا الموضوع:
 
بحث متقدم
طريقة العرض

قوانين المشاركة
لا بإمكانك إضافة موضوع جديد
بإمكانك إضافة مشاركات جديدة
لا بإمكانك إضافة مرفقات
لا بإمكانك تعديل مشاركاتك

كود [IMG] متاح
كود HTML غير متاح
الإنتقال السريع :


جميع الأوقات بتوقيت بيروت. الساعة الآن » [ 07:30 PM ] .
 

تصميم وإستضافة الأنوار الخمسة © Anwar5.Net

E-mail : yahosein@yahosein.com - إتصل بنا - سجل الزوار

Powered by vBulletin