منتديات يا حسين .. الصفحة الرئيسية
منتديات يا حسين .. الصفحة الرئيسية
موقع يا حسين  
موقع يا حسين
الصفحة الرئيسية لموقع يا حسين   قسم الفيديو في موقع يا حسين   قسم القرآن الكريم (تسجيلات صوتية) في موقع يا حسين   قسم اللطميات (تسجيلات صوتية) في موقع يا حسين   قسم مجالس العزاء (تسجيلات صوتية) في موقع يا حسين   قسم الأدعية والزيارات (تسجيلات صوتية) في موقع يا حسين   قسم المدائح الإسلامية (تسجيلات صوتية) في موقع يا حسين   قسم البرامج الشيعية القابلة للتحميل في موقع يا حسين
العودة   منتديات يا حسين > المنتديات الإجتماعية > عالم الأسرة
اسم المستخدم
كلمة المرور
التّسجيل الأسئلة الشائعة قائمة الأعضاء التقويم البحث مواضيع اليوم جعل جميع المنتديات مقروءة

المشاركة في الموضوع
 
خيارات الموضوع بحث في هذا الموضوع طريقة العرض
قديم 25-08-2018, 05:48 AM
كلِمات كلِمات غير متصل
عضو
 

رقم العضوية : 109469

تاريخ التّسجيل: Jan 2016

المشاركات: 50

آخر تواجد: 10-10-2018 05:45 AM

الجنس:

الإقامة: ...

إقتباس:
لابد من وجود حقيقة مرجعية مركزية تجتمع عندها جميع الافكار ويكشف من خلالها صحة الفكر والاعتقاد ، والا وحسب كلامك كل الناس بمختلف افكارهم ومعتقداتهم على صح ولا يوجد شيء اسمه خطأ ، غلط ، او باطل ؟!

بمقدار إخلاصه ان يكون على صح فهو صحيح نسبةً الى (معرفته) لا الى الحقائق في الواقع.
والمعنى ان اطرح أهل الهوى من هذه المعادلة ، واٌبقي على الجاد الذي يريد ان يعرف الحقيقة حسب مايمتلك من قوة الفكر والمعطيات.
فباستثناء مودعات الفطرة التي تمثل مرجعية اخلاقية فإن اي مرجعية مركزية ماهي الا قواعد كليّة عقلية (كعدم اجتماع النقيضين مثلاً ) غير كافية لان توحّد الافكار الصادرة من العقل كون مساحة الفراغ (اللامرجعي) واسعة وباجتماعها مع تغاير المعطيات يتوصلّ الافراد الى نتائج مختلفة يراها كل منهما انه هو الصائب فيها.
خذي مثلاً الفلاسفة والفقهاء، كلاهما يعتقد بالقواعد العقلية الكلية لكنها غير كافية لان تجعلهما على نفس المسار ، فمع جديتهما في الوصول الى الحقيقة لكننا نرى اختلاف النتائج ومرجع ذلك الى اختلاف الفهم لنفس المعطيات في منطقة الفراغ اللامرجعي العقلي والذي يجعل لكل منهما منهجاً يعتقد به انه الصحيح في معالجة المعطيات والذي يقود بدوره الى اختلاف النتائج لايرى احدهما صحة الاخر رغم ان كلاهما يروم نفس الغاية في إدراك المقاصد الالهية.

إقتباس:
نعم الرأي قد لا يحتاج الى مرجع لأنه وليد فكرة انسان بناه حسب شخصه وظرفه فيكون مُناسباً له ، وليس شرطا ان يكون مُناسب لغيره ، على الرغم من ذلك برأيي حتى الآراء تخضع لميزان فهناك رأي عندما تطلع عليه تستدل على رجاحة عقل صاحبه ونظرته العميقة للأمور وهناك رأي تستدل به على سطحية فكره واراءه ، كيف تم التمييز بين الرأيين برأيك ؟

ماتفضلتي به في الجزء الاول كون الرأي لايحتاج الى مرجع فهو ماسميتُه انه يتحرك في منطقة فراغ القواعد الكلية العقلية في الفقرة السابقة والتي يبني فيها الانسان قواعده نسبة الى علمه الاكتسابي من الواقع الخارجي الذي يعيشه ، فالانسان المادي الغربي ينطلق من قواعد غير تلك التي ينطلق منها الانسان الديني العربي كون البيئتين العربية والغربية لها خصاص تأريخية مختلفة اورَثت حاضراً مختلفاً أطل على حياة افراده فأنتج لهم فكراً مختلفاً يستند على قواعد مختلفة.
الاستدلال على رجاحة العقل امر نسبي ايضا، ويتشارك مع سؤالك بكيفية التمييز بين الرأيين، وجواب كل ذلك انه يعتمد على مرجعية (المُميِّز) نفسه ، فماتوافق الرأي مع نظرة المُميِّز من خلال ماهو عليه من فكر يحمله حكَم عليه بجودته وصوابه، وكلما ابتعد الرأي الاخر عن مركز دائرة النظر والمعقولية للمُميِّز كان الحكُم عليه بالخطأ، وهكذا فرأي المرجع والفيلسوف يعتمد على فكر الحَكَم هل يؤمن هو نفسه بالفقهية أم بالفلسفة ، هل مذهب الحَكَم (المُميّز) يتوافق مع مذهب او دين او لادين احدهما فيكون الرأي بتصحيحه أم بخلافه.
وحتى مع كامل التوافق والانطباق في خصوصيات صاحبي الرأيين المختلفين يكون الترجيح ايهما أقرب الى المودعات بالفطرة والى القواعد الكلية العقلية، فإن تساوى فيها ايضا ، يُذهب الى قواعد العلم المكتسب الديني والتجريبي اي الرأيين اقرب ، فإن تساوى في كل ذلك فلن يبقى سوى الانجذاب القلبي للمُميّز لأحد الرأيين لان لكل مُميِّز لابد من وجود رأي اقرب الى قلبه من الاخر لابمعنى الهوى بل بما اورثه له الواقع المعرفي الذي يعيشه المُميِّز.

إقتباس:
اكيد العقل والمنطق والتي تم ايداعها في نفس الانسان ، واتفق معك لو اتفقنا على الصواب ( وهو سبيل واحد لا غير ) ليس شرطاً ان يكون فهمنا له بنفس الطريق بل قد يكون بعدد انفاس الخلائق .

الصواب ليس سبيل واحد لاغير ، الصواب على الواقع شيء لكن أنى للإنسان ان يعرف الواقع على حقيقيته، والصواب الذي نحاول ان نصل اليه فينتهي بنا الى نقاط (مختلفة) يحكم كل طرف بصوابية نقطته شيء آخر، وهي النقطة التي استغرقت باستطرادها.
إقتباس:
في مسألة الاخلاق ايضا متغيرة وأن كانت فطرية ( علما انك وافقتي ولكن بتعبير آخر ) ، شاب تربى في بيئة لا يعرف فيها معنى ان يكون غيوراً ، رغم ان التغاير من الامور الفطرية ، ثم عرف وتعلَمها الى ان اصبحت ملكة عنده ، فهذا المثال سوف يوصل اليك فكرة ما اعني ، انها متغيرة
ما ذكرته وضربت عليه الآية انسب ويثبت لما نوهت اليه انا في وجود مرجع ومركز للفكر والاعتقاد وليس الاخلاق فعندما اقروا ورجعوا للمركز اعترفوا بغفلتهم .
.

الفطرة تمثّل مباديء اخلاقية ثابتة مزروعة في نفس الانسان وهي الحجة الالهية على عباده بَلَغَهم نبي أم لم يبلغهم، وُلِدوا في مكة أم في غابات الامازون.
يجب التفريق مابين المودعات الاخلاقية الفطرية ومابين الاخلاق الاجتماعية والتفريق سهل إن تمكنا من (محاولة) ادراكها على النحو التالي:
الاخلاق المزروعة بالفطرة هي التي يصح ان يُحاسَب عليها مَن لم تبلغه الرسالات السماوية فيدخل على ضوئها الجنة او النار.
مثل معرفة الفطرة ان ظلم الاخرين امر خاطيء فلايجوز سرقتهم او خداعهم او قتلهم او الاعتداء على اعراضهم ، ولايجوز ابتذال المرأة لنفسها ان تكون سلعة رخيصة لاتَحفِظ عفتها ، نجدة المستغيث والمنكوب مادام قادراً على انقاذه وهكذا ، فمثل هذه الامور مزروعة بالنفس من خلال معرفة الانسان مهما حاول ان يُغطّي على فطرته انها امر قبيح من خلال رفضه لها لو وقَعَت عليه من الغير. لذلك انا لن ادخل فيما تفضلتي به هل "الغيرة" من الأخلاق الفطرية او الاخلاق الاجتماعية ، فإن من يولد في بلاد اللاغيرة الاجتماعية سيكتسب هذه الصفة من بيئته الاجتماعية وقد لايجد في قرارة نفسه انها امراً يخالف فطرته خاصة انها لاتتعلق بفعل يصدر كاعتداء على الآخر مما يصح ان يُحاسَب عليه، لذلك حُكمي عليه لو حكمتُ عليه انه من مودعات الفطرة قد يكون متأثراً بأخلاقي الاجتماعية التي توجِب ذلك من حيث لاموجِب له في نفسية الطرف الذي لايرى ذلك، وغرضي من هذا الاستطراد ان ابيّن وجوب التفريق بين الاخلاق الفطرية والاخلاق الاجتماعية بغض النظر عن المثال المذكور اذ اردتُ فقط استخدامه للتعريج على هذا التفريق لاان اختلف معك حوله.
ومن هنا افهم ان ان مراد الاية (وَإِذۡ أَخَذَ رَبُّكَ مِنۢ بَنِيٓ ءَادَمَ مِن ظُهُورِهِمۡ ذُرِّيَّتَهُمۡ وَأَشۡهَدَهُمۡ عَلَىٰٓ أَنفُسِهِمۡ أَلَسۡتُ بِرَبِّكُمۡۖ قَالُواْ بَلَىٰ شَهِدۡنَآۚ أَن تَقُولُواْ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ إِنَّا كُنَّا عَنۡ هَٰذَا غَٰفِلِينَ) لايلزم منه معرفة الإله بل المقاصد الالهية ، فإن الشهادة بربوبية الله عزوجل انما تتحقق لمن لم تبلغه الرسالات السماوية بالاقرار بالرسالة الباطنية رسالة الفطرة ان يستجيب المرء لها بعدم مخالفتها والإعراض عنها فتكون آمنتَ بمُرسِلها من خلال انقيادك لرسالته.

الرد مع إقتباس
قديم 25-08-2018, 06:24 AM
كلِمات كلِمات غير متصل
عضو
 

رقم العضوية : 109469

تاريخ التّسجيل: Jan 2016

المشاركات: 50

آخر تواجد: 10-10-2018 05:45 AM

الجنس:

الإقامة: ...

إقتباس:
صاحب المشاركة الأصلية: راهبة الدير
حول الاول،لأني ايضا لم انتبه له....

ما بين التشبيهين ( التفاحة ، والعجلة ) تظهر ملامج الاتفاق في أن الامر وأن كان صعباً ولكن ليس مستحيلاً، وأظن فكرة ان الاخر يرى في الطرف الاخر انهُ الموافق لروحه ، والقريب لخطوط بصمته كافية في اثارة حُب التغيير بما لا يطمس كل ملامح شخصيته .
ولكن اعلم هناك فهم خاطئ يحصل دائما فالمرء يبحث عن النصف الاخر الذي يُكمَله ، لا ان يبحث عن المرء الذي يجلس قاضيا وقته في شحذه وتشذيبه لينتهي بهِ المطاف انسان يعيش في قالب صنعه له حبيبه فيكون مسلوب الرأي والفكرة ظنا منهُ ان في ذلك هو السعادة والحُب وفي الحقيقة هي انانية وحب التملك ، وهي صفة غالبة في الرجال دون النساء .

ليس مستحيلاُ مادامت اُسس التوافق موجودة كامنة لكنها ليست ظاهرة بعد، وليس ان لاتوجد تلك الاُسس اصلاً.
واُسس التوافق هي قابلية الشخصية في نفسها على قبول التغيير وليست متصلبة لاتستطيع ان تتكيف مع قالب لايتطابق معها ، اذ لايبقى الا ان نعدّل بالقالب ويبقى المتصلّب على حاله وهو ماسميتيه بالانانية وحب التملّك واتفق معك في ذلك، او لايحصّل التعشيق اصلا فلاتدوم حركة الزوجية.

نحن لانبحث عن نصفنا الاخر، نحن نبحث عن انعكاس المرآة المشابه لصورتنا فنقبل بها بقبولنا على المقدار المعقول من الاختلاف والذي نحاول مع الزمن ان نطابقه مع الاصل ، بتعديل للانعكاس قليلا ونحاول (وأمرنا لله !) أن نعدّل بحالنا ايضاً قليلا ليتطابق قدر الامكان انعكاس الصورة مع الاصل.

اختيار الانعكاس المقارب أمر مهم اول الاختيار وإلا سيحتاج خبير فوتوشوب لإحداث تعديلات كثيرة ستشوّه احدهما او كلاهما عن اصلهما وقد ينتهي شحن بطارية اللابتوب قبل ان يُنهي الخبير تعديلاته لذا وجب ان يكون مقدار التعديل لإحداث الانسجام معقولا لقطف ثمار التعديل ورؤية الصورة وانعكاسها النهائي .

الرد مع إقتباس
قديم 25-08-2018, 03:28 PM
الصورة الرمزية لـ راهبة الدير
راهبة الدير راهبة الدير غير متصل
عضو نشط وفعّال
 

رقم العضوية : 38678

تاريخ التّسجيل: Mar 2007

المشاركات: 6,276

آخر تواجد: 08-12-2018 11:40 PM

الجنس:

الإقامة:

في الاول حول مسألة مرجعية الافكار لا اختلف معك الان لأنها اصبحت تُقارب فكرتي ، فأنت استبدلت كلمة (الصواب أو السبيل الواحد عندنا) بالقواعد العقلية الكلية عندكم ، و(تعدد الفهم بعدد انفاس الخلائق عندنا) باختلاف النتائج التي يتم التوصل اليها حسب فهم المعطيات للجاد منهم عندكم .
ولهذا نتوصل لنفس الحقيقة حول اختلاف الفقهاء والمراجع رغم انطلاقهم من قاعدة اساسية واحدة وهي القواعد العقلية الكلية ،وهذا الاختلاف رحمة وليس نقمة .
التدرج في معرفة رجحان الاراء او الافكار الذي ذكرته سليم ولا اختلف معه ، وان كانت مقطوعتك فلسفية قرأتها اكثر من مرة في حين أُميل للبساطة في الشرح .



بقيت مسألة الاخلاق وانت هنا ربطتها بالتوحيد هذه المرة ؟! وهذه من المسلمات انها حجة بالغة لله على الشخص سواء في مكة او في غابات الامازون ، لأن هذه الامر يمكن الوصول اليها من خلال الحجة الباطنة وهي العقل والفطرة ومحاسب عليها الانسان ، اما الامور الاخلاقية الاخرى والتي هي غير مزروعة بالفطرة بشكل واضح وجلي لا يُحاسب عليها الانسان الا بمقدار فهمه لها اذا لم يصل اليه اي تبليغ او توضيح ( لأنه هل الانسان يستطيع ان يدرك بفطرته الفرق الفاصل بين الشجاعة وهي من الاخلاق المحمودة وبين التهور وهي من الاخلاق المذمومة او يفرق بين الكرم والسخاء والاسراف والتبذير ، وبين الحسد والغبطة او يفرق بين انواع المظالم والفاصل بينها قيد شعرة ! لو كانت فطرية لما تم تخصيص كُتب كاملة حول الصفات الاخلاقية وجاءت الرسول الاعظم ليقول كلمته ( انما جئت لأتتم مكارم الاخلاق ) لبيان انها تحتاج الى توضيح وتشذيب وتهذيب لتتم حجة الله البالغة على الانسان ( الحجة الظاهرة والباطنة ).

التوقيع :












الرد مع إقتباس
قديم 25-08-2018, 03:49 PM
الصورة الرمزية لـ راهبة الدير
راهبة الدير راهبة الدير غير متصل
عضو نشط وفعّال
 

رقم العضوية : 38678

تاريخ التّسجيل: Mar 2007

المشاركات: 6,276

آخر تواجد: 08-12-2018 11:40 PM

الجنس:

الإقامة:

إقتباس:
نحن لانبحث عن نصفنا الاخر، نحن نبحث عن انعكاس المرآة المشابه لصورتنا فنقبل بها بقبولنا على المقدار المعقول من الاختلاف والذي نحاول مع الزمن ان نطابقه مع الاصل ، بتعديل للانعكاس قليلا ونحاول (وأمرنا لله !) أن نعدّل بحالنا ايضاً قليلا ليتطابق قدر الامكان انعكاس الصورة مع الاصل.

تأمل هل الانجذاب بين الاقطاب يحدث بين المتشابهين ام بين الاقطاب المختلفة ؟!
تأمل للقلب متى ينبض ويستمتع بلذة الحياة لا الموت هل عندما يكون على وتيرة واحدة ( خط مستقيم ) أم بخطوطه المرتفعة والمنخفضة ولكن بنغمة واحدة بأنسجام متناسق !
هذه ما اقصده من ان يُكمَل احدهما الاخر ، ان يجدا القاسم المشترك ، ان ينظرا الى الاختلاف الايجابي ، فيكون احدهما للاخر كالتوأم .
الانانية في تعديل الانعكاس القليل ليطابق الاصل صفة غالبة في الرجال ، أظن سوء الفهم للاختلاف عندهم هو ما يدعوهم لذلك !

التوقيع :












الرد مع إقتباس
قديم 26-08-2018, 04:29 PM
كلِمات كلِمات غير متصل
عضو
 

رقم العضوية : 109469

تاريخ التّسجيل: Jan 2016

المشاركات: 50

آخر تواجد: 10-10-2018 05:45 AM

الجنس:

الإقامة: ...

إقتباس:
صاحب المشاركة الأصلية: راهبة الدير

في الاول حول مسألة مرجعية الافكار لا اختلف معك الان لأنها اصبحت تُقارب فكرتي ، فأنت استبدلت كلمة (الصواب أو السبيل الواحد عندنا) بالقواعد العقلية الكلية عندكم ، و(تعدد الفهم بعدد انفاس الخلائق عندنا) باختلاف النتائج التي يتم التوصل اليها حسب فهم المعطيات للجاد منهم عندكم .
ولهذا نتوصل لنفس الحقيقة حول اختلاف الفقهاء والمراجع رغم انطلاقهم من قاعدة اساسية واحدة وهي القواعد العقلية الكلية ،وهذا الاختلاف رحمة وليس نقمة .
التدرج في معرفة رجحان الاراء او الافكار الذي ذكرته سليم ولا اختلف معه ، وان كانت مقطوعتك فلسفية قرأتها اكثر من مرة في حين أُميل للبساطة في الشرح .

جميل ألّا نختلف رغم ان الاختلاف هو المحرِّر والمحرِّك للأفكار ولكن مااود ان ابيّنه من كل ماسبق بأنه لاتوجد نقطة مرجعية للإحتكام اليها في تصحيح الافكار تعقيباً على مقولتك "لابد من وجود حقيقة مرجعية مركزية تجتمع عندها جميع الافكار ويكشف من خلالها صحة الفكر والاعتقاد " ، إذ القواعد الكليّة العقلية هي من العمومية ممالاينفع معها ان تكون نقطة مرجعية للاحتكام في حل الخلافات، وعليه مااراه صواباً قد تريه خطئاً رغم انه نفس الامر لاختلاف القراءات والأفهام ومرجعية بناء الافكار عند كل من الطرفين.
إقتباس:
بقيت مسألة الاخلاق وانت هنا ربطتها بالتوحيد هذه المرة ؟! وهذه من المسلمات انها حجة بالغة لله على الشخص سواء في مكة او في غابات الامازون ، لأن هذه الامر يمكن الوصول اليها من خلال الحجة الباطنة وهي العقل والفطرة ومحاسب عليها الانسان ، اما الامور الاخلاقية الاخرى والتي هي غير مزروعة بالفطرة بشكل واضح وجلي لا يُحاسب عليها الانسان الا بمقدار فهمه لها اذا لم يصل اليه اي تبليغ او توضيح ( لأنه هل الانسان يستطيع ان يدرك بفطرته الفرق الفاصل بين الشجاعة وهي من الاخلاق المحمودة وبين التهور وهي من الاخلاق المذمومة او يفرق بين الكرم والسخاء والاسراف والتبذير ، وبين الحسد والغبطة او يفرق بين انواع المظالم والفاصل بينها قيد شعرة ! لو كانت فطرية لما تم تخصيص كُتب كاملة حول الصفات الاخلاقية وجاءت الرسول الاعظم ليقول كلمته ( انما جئت لأتتم مكارم الاخلاق ) لبيان انها تحتاج الى توضيح وتشذيب وتهذيب لتتم حجة الله البالغة على الانسان ( الحجة الظاهرة والباطنة ).

لان الغاية من الخلق ليست العبادة بل الغاية العمل الصالح (ٱعۡمَلُوٓاْ ءَالَ دَاوُۥدَ شُكۡرٗاۚ وَقَلِيلٞ مِّنۡ عِبَادِيَ ٱلشَّكُورُ )، فإن قيل كيف لاتكون العبادة غاية وقد دل النص القرآني عليها قلنا هي غاية وسطية ووسيلة لغاية اعلى منها وهي التقوى :
(وَإِلَىٰ عَادٍ أَخَاهُمۡ هُودٗاۚ قَالَ يَٰقَوۡمِ ٱعۡبُدُواْ ٱللَّهَ مَا لَكُم مِّنۡ إِلَٰهٍ غَيۡرُهُۥٓۚ أَفَلَا تَتَّقُونَ) و (قُلۡ مَن يَرۡزُقُكُم مِّنَ ٱلسَّمَآءِ وَٱلۡأَرۡضِ أَمَّن يَمۡلِكُ ٱلسَّمۡعَ وَٱلۡأَبۡصَٰرَ وَمَن يُخۡرِجُ ٱلۡحَيَّ مِنَ ٱلۡمَيِّتِ وَيُخۡرِجُ ٱلۡمَيِّتَ مِنَ ٱلۡحَيِّ وَمَن يُدَبِّرُ ٱلۡأَمۡرَۚ فَسَيَقُولُونَ ٱللَّهُۚ فَقُلۡ أَفَلَا تَتَّقُونَ) و (يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِنَّا خَلَقۡنَٰكُم مِّن ذَكَرٖ وَأُنثَىٰ وَجَعَلۡنَٰكُمۡ شُعُوبٗا وَقَبَآئِلَ لِتَعَارَفُوٓاْۚ إِنَّ أَكۡرَمَكُمۡ عِندَ ٱللَّهِ أَتۡقَىٰكُمۡۚ)
والتقوى هي منع الاعتداء وكف الاذى، وقد خاطب الله سبحانه وتعالى في الاية الاخيرة الجنس البشري بدون ان يخصص بأصحاب الرسالات كدليل آخر ان الايمان بالله نفسه هو وسيلة لغاية اعلى وهي التقوى ، وربطاً بما سبق فإن تمسّك الانسان بمقررات الفطرة هو غاية الايمان الذي وصلت رسالة الدعوى اليها الى كل انسان في مكة او في غابات الامازون على حد سواء عندما أشهده الله سبحانه وتعالى على نفسه.
سؤال: كيف يمكن الكتابة بالعرض المتطور أن يظهر التنسيق مباشرة على النص ، إذ حتى مع اختياره من لوحة التحكم يبقى لايعمل.

الرد مع إقتباس
قديم 26-08-2018, 07:44 PM
كلِمات كلِمات غير متصل
عضو
 

رقم العضوية : 109469

تاريخ التّسجيل: Jan 2016

المشاركات: 50

آخر تواجد: 10-10-2018 05:45 AM

الجنس:

الإقامة: ...

أميلُ ايضاً الى البساطة في الشرح، وإن كنتيِ وجدتّي في كلماتي بعض التعقيد فلأن الموضوع عميق جداً خاصة عند ربطه بمفاهيم قرآنية قد تكون غريبة عن المشهور.

الفلسفة تدخل في كل شيء ، ولولا الفلسفة لما وُجِد العقل اصلا، الفلسفة غير العرفان ، لغة العرفان لايُجيدها إلا أهلها أما الفلسفة فهي لغة الافكار التي وإن كان إدراكها في متناول الجميع لكن لا يلتفت اليها الا اهل النظر.


الرد مع إقتباس
قديم 26-08-2018, 08:11 PM
كلِمات كلِمات غير متصل
عضو
 

رقم العضوية : 109469

تاريخ التّسجيل: Jan 2016

المشاركات: 50

آخر تواجد: 10-10-2018 05:45 AM

الجنس:

الإقامة: ...

إقتباس:
صاحب المشاركة الأصلية: راهبة الدير
تأمل هل الانجذاب بين الاقطاب يحدث بين المتشابهين ام بين الاقطاب المختلفة ؟!
تأمل للقلب متى ينبض ويستمتع بلذة الحياة لا الموت هل عندما يكون على وتيرة واحدة ( خط مستقيم ) أم بخطوطه المرتفعة والمنخفضة ولكن بنغمة واحدة بأنسجام متناسق !
هذه ما اقصده من ان يُكمَل احدهما الاخر ، ان يجدا القاسم المشترك ، ان ينظرا الى الاختلاف الايجابي ، فيكون احدهما للاخر كالتوأم .
الانانية في تعديل الانعكاس القليل ليطابق الاصل صفة غالبة في الرجال ، أظن سوء الفهم للاختلاف عندهم هو ما يدعوهم لذلك !


كلامكم صحيح لكنه ينظر الى العلاقة الزوجية كمنظومة وليس الى المصاحبة، والكلام عندما يكون في حُسن الاختيار والعلاقة مع الشريك فإنه يدور في فلك انسجام العِشرة والمصاحبة.

فعندما ننظر الى المنظومة فإن همنا الاول هو "الوظيفة" ، فالقفل يحتاج الى المفتاح لاتمام منظومة الحماية، والهاردوير يحتاج الى السوفتوير لاكمال منظومة الحاسبة فكذلك يحتاج الذكر الى الانثى لاتمام منظومة التكاثر سُنّة وجودهما.

فالمنظومة متكونة من اجزاء يتمم احدهما عمل الاخر لنحصل على الوظيفة المرادة من تلك المنظومة بغض النظر مَن هذا الذكر ومن تلك الانثى سواء أكانا طيبين او خبيثين سوية او احدهما دون الاخر.

أما العلاقة البشرية بين الرجل والمرأة عندما ننظر لاالى نتاجها - الاطفال - كمنظومة بل الى سلاسة الصحبة والمسيرة سوياً فإننا ننظر الى (الطبائع) وكم هذه الطبائع متوافقة فيما بينهما وهذا التوافق يتطلب المشابهة لا المخالفة. ومن هنا كانت الاية واضحة الطيبون للطيبات والخبيثون للخبيثات لانهم ينطلقون من نفس القواعد المشتركة بحيث توفر لهم الانسجام الروحي بغض النظر عن طيبة او خبثية اي من الثنائيين.

الرد مع إقتباس
قديم 26-08-2018, 11:52 PM
الصورة الرمزية لـ راهبة الدير
راهبة الدير راهبة الدير غير متصل
عضو نشط وفعّال
 

رقم العضوية : 38678

تاريخ التّسجيل: Mar 2007

المشاركات: 6,276

آخر تواجد: 08-12-2018 11:40 PM

الجنس:

الإقامة:

ـ الاختلاف جميل جداَ ، ولكن لا حاجة إلى الإصرار والعناد إذا ما رأيت كلام سليم ولا غبار عليه.
لا زلت مُقتنعه بالمقطع الملون بالأحمر والذي كتبته ، لاني اعتبرهُ مُسلّم به من حيث كوننا مُسلمين فعندي مرجعية ومركزية وهو القران والسنّة والعقل ، وأيضا المُفكّر والفقهاء وحتى العالم لابد إليه من مراجع يعتمد عليه كأساس لانطلاقة أفكاره ، بل نحن ألان عندما نقوم ببحث علمي لابد إن ندون مراجع أو مصدر يُثبت ما نكتبه من معلومات ، نعم قد تختلف القراءة والفهم لهذه الأصناف من الناس للنصوص وهذا أيضا من المُسلّم به ، وانت عندما قلت ان القواعد العقلية يمكن ان تكون مرجع ولكن اختلاف الفهم سوف يسبب اختلاف النتائج وافقتك لأنها جزء مما اؤمن به .

ـ
إذن وحول ما تفضلت به من شرح للعبادة والتقوى هل لا زلت متمسك بكلامك ( المبادئ التي لا تتغير هي المبادئ الأخلاقية المزروعة بالفطرة ) !
فإذا ما ذهبت لرأيك فهل تعتقد إن الإنسان يستطيع ان يُدرك التقوى بفطرته ؟!
لان الخطاب غير خاص وإنما عام لجنس البشر ؟!

ـ لا استخدم التنسيق الذي ذكرت وأظن انك خبير في البرمجيات أكثر ، فأمثلتك حاسوبية في النقاش.
ـ لا أوافقك الرأي حول إن ما ذكرته أنا يتجه نحو مفهوم المنظومة لا المُصاحبة ، وعرجت لإثبات كلامك حول ان المطلوب هو التشابه لا الاختلاف الى القول ( الطيبون للطيبات ، والخبيثون للخبيثات ) لأن ببساطة هل كل طيب يملك كل الصفات الأخلاقية الحميدة ؟!
هل كل طيب يملك الكمال في شخصه وروحه ؟!
الطيب قد يكون عصبي ، والطيبة عصبية أيضا ، فهل يحصل توافق بينهما ؟!
اعتقد يحصل من التشابه عبوة ناسفة تُفجّر بيت الزوجية !
أما إذا كان احدهما عصبي والأخر هادئ ( وهذا ما عنيته من الاختلاف ) سوف تجري سفينة الزوجية بسلام طبعا هذا مثال فقط للتوضيح ويمكنك أن تضع ما شئت من الأمثلة الاخرى مثلا هو طيب وايمانه عميق ، وهي ايمانها بسيط ، فيرفعها اليه برفق ، وهكذا ....

التوقيع :












الرد مع إقتباس
قديم 27-08-2018, 02:01 AM
كلِمات كلِمات غير متصل
عضو
 

رقم العضوية : 109469

تاريخ التّسجيل: Jan 2016

المشاركات: 50

آخر تواجد: 10-10-2018 05:45 AM

الجنس:

الإقامة: ...

السطر الأول يُشعرني بالإحباط ، إذ أجد فيه نوع من التعنيف ، ... ، ربما كنتي تقصدي به الفكرة لاشيء آخر ، لاادري ... .

ماتفضلتي به حول مرجعية القرآن كنتُ قد أشرتُ اليه وهو اننا وإن كنا نعتقد كلانا بصوابه لكن بالصواب الذي افهمه انا لاانتي ويقابله بالصواب الذي تفهميه انتي لاانا، لان لكل منا فهماً معيناً ومعطيات خارجية تؤسس لهذا الفهم المُختار دون غيره من الأفهام. وهذا الاختلاف ينطبق على ابناء الملة الواحدة فكيف اذن الحال مع اهل الملل المختلفة ممن لايؤمن اصلا بمرجعية القرآن او وجود الاله اصلا؟

فحتى ماتفضلتي به من اختلاف الفقهاء ووجدتي فيه رحمة ، فمع انهم مؤمنون بمرجعية القرآن وينطلقوا من فهمهم لآياته لكن بسبب اختلاف الافهام لنفس النص فإنهم ينتهوا الى نتائج مختلفة وكل منهم يعتقد بصحة رأيه دون الآخرين حسب مالديه من معطيات.

اما حديثك حول الفطرة فجوابي نعم، يستطيع الانسان قطعاً وجزماً من معرفة التقوى بفطرته إذ شهِد بنفسه على نفسه بهذه المعرفة ، التقوى بالمعنى الذي بيّنته آنفاً لاالمعنى الفقهي والاجتماعي، ولولا هذا الجزم بالمعرفة لبطُل حساب وعقاب مَن لم تبلغه الرسالة الالهية ، لكن قد يُعمي المرء نفسه عن الانقياد لهذه الفطرة اتباعاً لشهوة الدنيا (فبصرك اليوم حديد).

في عدم موافقتك الرأي في مسألة المنظومة والمصاحبة ، أقبل بها لاني متأكد سواء اختلفتُ انا معك او اختلفتي انتي معي ، مادام المرء من أهل الفكر والنظر فحتى اختلافه مع الاخر لن يمنعه من استحضار هذا الاختلاف في نفسه في وقت ما ويعيد النظر في حسابه من جديد خاصة لو تراءى امام ناظريه موقف يُحث الذاكرة على استذكار الخلاف. ولابأس حتى لو بقي معتقدا برأيه مادام اعطى لنفسه فرصة اخرى للتفكير.

في البدء اقول ان الاية هي في معرض الانسجام والتوافق بالصفات الاخلاقية والاجتماعية لاالتكوينية، فهي لاتنظر الى سرعة الغضب وشراهة الطعام مثلاً رغم ان الانسجام يشمل كل الصفات بشرط أن لايكون ارتداد الصفة السيئة على احد الزوجين، بمعنى ان الحسود يتوافق مع الحسودة والبخيل يتوافق مع البخيلة وبشرط ان لايكون البخل للزوج يعود على الزوجة فترضى ببخله بل يعود على الغير.

فكذلك سرعة الغضب، اذا كانت على الشريك فهي مرفوضة كالبخل ، أما لو كانت على الغير، فلااستطيع ان افهم ماذا يتحقق للزوجة لو غضب زوجها على الغير سريعاً او بطيئاً؟ فإن البخل يحقق توافق نفسي ان ترى الزوجة البخيلة ان زوجها يبخل على الاخرين أما سرعة الغضب فلااجد الا تعبيراً واحداً ان يُفهم ان "دمه حار" فعند ذلك يوافقه ان تكون زوجته ايضا دمها حار وإلا إن كانت هي صاحبة دم حار فستغضب من زوجها اذا كان صاحب دم بارد او العكس.

بقي شيء أخير وهو الذي اعتقدُ انك كنتي تقصديه ، "چفيان الشر"، فالزوجة سواء كانت سريعة الغضب او حليمة فلن ينفع حماية الاسرة من هذا الشر إلا ان تتلافاه ولاتواجهه وإلا سينعكس الموقف على علاقتهما وهذا من الحكمة لاانسجام ولاإتمام الصفات فالمرء لايحب ان يكون متمماً للمسيء بل مُعقَّلاً له.

إن كان الحوار يُعكِّر مزاجك بأي نحوٍ كان ، فأنا مجرد مستطرق ، لاأود ان اعكِّر صفو بالك.




الرد مع إقتباس
قديم 27-08-2018, 06:40 AM
الصورة الرمزية لـ راهبة الدير
راهبة الدير راهبة الدير غير متصل
عضو نشط وفعّال
 

رقم العضوية : 38678

تاريخ التّسجيل: Mar 2007

المشاركات: 6,276

آخر تواجد: 08-12-2018 11:40 PM

الجنس:

الإقامة:

لا ، ليس تعنيفاً لك بقدر ما يكون لي ...، لأني أرى في اختلاف الآراء أفضلية على الموافقة ، لأني عندما أُناقش الذي يُخالفني سوف اعرف مدى خطأ أو صحة ما املك من أفكار ، على خلاف الذي يوافقني يجعلني اعتز برأيي وقد يكون غير صائب ، ولا يُشعرني بالثقة الكاملة في ما املك من رأي إذا كان صحيح ، خصوصا لستُ من النوع الذي يترك رأيه بسهولة وأبقى مُصرة عليه إلى أن أجد رأي جيد ، لهذا عادة ما اُتهم بالعناد ، وارى أنا غير ذلك ، إنما لضعف الآراء ، لهذا موافقة بعض الآراء أراها جيدة لأثبت لنفسي على الأقل إني غير عنيده كما يقولون .
إقتباس:
الصوابُ عندي قد يكون خطئاً عندك ، والصواب عندك هو عين ماارفضه. لاتوجد حقيقةً مرجعية مركزية يُقاس عليها صحة الفكر والاعتقاد، الصواب والخطأ كلاهما نسبيان يعتمد على فهمك ونظرك للامور او توافقك مع هذا الرأي او ذاك. لاتظني ان هناك ثابتاً يمكن الرجوع اليه، فهذا الثابت وإن اتفقتُ معك على صوابه لكنه الصواب كما افهمه انا لا كما تفهميه
هذا ما تفضلت به ، واختلافي معك في ( انك لا تؤمن بوجود مرجعية ومركزية حقيقة يقاس عليها صحة الفكر والاعتقاد ولا تظن بوجود ثابتا يمكن الرجوع إليه وقادك لهذا الرأي وجود اختلاف الفهم له )
في حين أنا أقول لك ( لابد من وجود مرجعية ومركزية حقيقة نعود عليها وان اختلفنا في فهمها )
فلا يمكن عدم الإيمان بالمركزية والمرجعية لأختلاف فهمنا وألا ما معنى إذا تنازعتم في شيء فردوه الى الله ورسوله ، فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك في ما شجر بينهم ؟!
في زمن النبي وحياته وفي زمن أوصياءه هي مرجعية حقيقة مركزية يُقاس عليها صحة الفكر والاعتقاد وليست نسبية ، أما في الغيبة الكبرى ظهر ما نوهت إليه اختلاف الفهم لهذا الثابت أو الصواب ، ولكن ظهور اختلاف الفهم لا يجعلني لا أؤمن بوجود مرجعية أو مركزية للأفكار ؟!
هذه نقطة الاختلاف لذلك عندما قلت لي بعدها هناك قواعد عقلية يتم الرجوع إليها وافقتك لأنك آمنت بوجود المركزية والمرجعية وان كنا سنختلف فيها ، علما أن الاختلاف لا يصل إلى درجة الشذوذ ، إنما هو اختلاف جزئي ، لأنه هناك ثوابت كثيرة متفق عليها ولا يمكن الاختلاف بها .

التوقيع :












الرد مع إقتباس
قديم 27-08-2018, 07:39 AM
الصورة الرمزية لـ راهبة الدير
راهبة الدير راهبة الدير غير متصل
عضو نشط وفعّال
 

رقم العضوية : 38678

تاريخ التّسجيل: Mar 2007

المشاركات: 6,276

آخر تواجد: 08-12-2018 11:40 PM

الجنس:

الإقامة:

قليل من المراجعة لا ضير فيه
انت قلت
إقتباس:
المباديء التي لاتتغير هي المباديء الاخلاقية المزروعة بالفطرة
وانا قلت لك وان كانت مزروعة بالفطرة ولكنها تتغير بسبب البيئة والظروف المحيطة بها ،
وبعدما ذكرت لك ذلك رجعت وقلت
إقتباس:
المباديء الاخلاقية لاتتغير ، يمكن ان نُغطّيها بأخلاقنا المتغيرة التي تتأثر بالبيئة من حولنا وبالظروف التي أزَّمَت حياتنا لكن لو رجع المرء الى قرارة نفسه فلابد ان يجدها حتماً مقضيّا (قَالُواْ بَلَىٰ شَهِدۡنَآۚ أَن تَقُولُواْ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ إِنَّا كُنَّا عَنۡ هَٰذَا غَٰفِلِينَ)
وقلت لك وان كانت موجودة الا انها غير واضحة وجلية
إقتباس:
ثم قلت اما حديثك حول الفطرة فجوابي نعم، يستطيع الانسان قطعاً وجزماً من معرفة التقوى بفطرته إذ شهِد بنفسه على نفسه بهذه المعرفة ، التقوى بالمعنى الذي بيّنته آنفاً لاالمعنى الفقهي والاجتماعي، ولولا هذا الجزم بالمعرفة لبطُل حساب وعقاب مَن لم تبلغه الرسالة الالهية ، لكن قد يُعمي المرء نفسه عن الانقياد لهذه الفطرة اتباعاً لشهوة الدنيا (فبصرك اليوم حديد)
وعليه فنحن الان لا نختلف هل هي مزروعة في الفطرة ام لا ليستمر جدالنا في هذا المحور ؟!
لأنه لا نختلف فيه ، انما الاختلاف هي هل المبادئ الاخلاقية ثابتة ام لا ؟!
انا قلت لك متغيرة ، وانت تقول ثابتة .
انا اعتبرتها متغيرة لوجود ما يُغيرها ، وانت تعتبرتها ثابتة وان كان هناك ما يُغيرها ، وكلانا يعرف انها مزروعة بالفطرة وبشكل غير واضح وجلي .
انت رجعت الى الاخرة وشهادة النفس على نفسها بالاقرار بالمعرفة لتقول انها ثابتة ، وما دمنا متفقين على انها فطرية بالطبع سوف تقر على نفسها بذلك ، ولكن هل مفهوم المبادئ الاخلاقية ثابت لا يختلف فيه اثنان سوف انتظر ردك لأُكمل .

التوقيع :












الرد مع إقتباس
قديم 27-08-2018, 08:47 AM
الصورة الرمزية لـ راهبة الدير
راهبة الدير راهبة الدير غير متصل
عضو نشط وفعّال
 

رقم العضوية : 38678

تاريخ التّسجيل: Mar 2007

المشاركات: 6,276

آخر تواجد: 08-12-2018 11:40 PM

الجنس:

الإقامة:

إقتباس:
في البدء اقول ان الاية هي في معرض الانسجام والتوافق بالصفات الاخلاقية والاجتماعية لاالتكوينية، فهي لاتنظر الى سرعة الغضب وشراهة الطعام مثلاً رغم ان الانسجام يشمل كل الصفات بشرط أن لايكون ارتداد الصفة السيئة على احد الزوجين، بمعنى ان الحسود يتوافق مع الحسودة والبخيل يتوافق مع البخيلة وبشرط ان لايكون البخل للزوج يعود على الزوجة فترضى ببخله بل يعود على الغير.
فكذلك سرعة الغضب، اذا كانت على الشريك فهي مرفوضة كالبخل ، أما لو كانت على الغير، فلااستطيع ان افهم ماذا يتحقق للزوجة لو غضب زوجها على الغير سريعاً او بطيئاً؟ فإن البخل يحقق توافق نفسي ان ترى الزوجة البخيلة ان زوجها يبخل على الاخرين أما سرعة الغضب فلااجد الا تعبيراً واحداً ان يُفهم ان "دمه حار" فعند ذلك يوافقه ان تكون زوجته ايضا دمها حار وإلا إن كانت هي صاحبة دم حار فستغضب من زوجها اذا كان صاحب دم بارد او العكس.
بقي شيء أخير وهو الذي اعتقدُ انك كنتي تقصديه ، "چفيان الشر"، فالزوجة سواء كانت سريعة الغضب او حليمة فلن ينفع حماية الاسرة من هذا الشر إلا ان تتلافاه ولاتواجهه وإلا سينعكس الموقف على علاقتهما وهذا من الحكمة لاانسجام ولاإتمام الصفات فالمرء لايحب ان يكون متمماً للمسيء بل مُعقَّلاً له.
إن كان الحوار يُعكِّر مزاجك بأي نحوٍ كان ، فأنا مجرد مستطرق ، لاأود ان اعكِّر صفو بالك.
الآية يختلف حولها المفسرين وما ذهبت إليه في انه يُقصد به توافق الشخصين في الارتباط هو احد الاراء وحتى الذي يذهب لهذا الرأي لا يأخذها قاعدة حتمية لأنه سوف يدخل في مطب أخر حول زوجات الأنبياء ولن أسهب في الشرح في هذا الجانب هنا لأنه سوف ندخل في العقائد ويتفرع الموضوع كثيرا .
نعود الاختلاف بين الزوجين ليس فقط اختلاف منظومة اختلاف فيسلوجي ، إنما اختلاف نفسي ، اختلاف فكري ، وقد يكون هناك أيضا اختلاف في الطبائع لأن كلاهما من بيئة ومحيط مُعين تربيا فيه ، لذلك نرى الكثير من الكتب التي تتناول الفروق المختلفة وتتحدث عن الاختلاف منها كتاب ( الرجال من المريخ ، النساء من الزهرة ) هذا الاختلاف لابد ان نؤمن به ونعرف كيف نحوله الى اختلاف ايجابي مع وجود القواسم المشتركة في أن كلاهما طيبان وعاقلان وهذا شبه لابد منه .
ثم هل تعتقد ان كل الزيجات بهذه الحكمة ؟!
فيعرف أين يُفجر غضبه ، أو أي صفة أخرى قد تكون غير جيدة فيه ؟!
هو طبع وقد لا يسيطر عليه فيفجره في أي مكان ، حتى في وجه اولاده او زوجته ، لا يوجد ضمان .
وما أشرت إليه في المثال ليس ( جفيان شر ) بقدر انها سوف تقوم بأكمال النقص الذي فيه، وهي صفة الغضب ، إلى ان ينحرج من أسلوبه ، وقد يتغير فيصبح هادئا مثلها عندها يتحقق القول ان الزواج هو اكمال نصف الدين ، لأن احدهما سوف يُكمل الاخر ، حتى تمتزج روحهما معاَ فتُصبح روح واحدة .
ابدا الحوار لا يُعكر صفو مزاجي ... لا ادري ماذا شعرت ليجعلك تقول ذلك .

التوقيع :












الرد مع إقتباس
قديم 27-08-2018, 02:40 PM
كلِمات كلِمات غير متصل
عضو
 

رقم العضوية : 109469

تاريخ التّسجيل: Jan 2016

المشاركات: 50

آخر تواجد: 10-10-2018 05:45 AM

الجنس:

الإقامة: ...

سأحاول الإجمال في رد واحد:
إقتباس:
1- لأني أرى في اختلاف الآراء أفضلية على الموافقة ، لأني عندما أُناقش الذي يُخالفني سوف اعرف مدى خطأ أو صحة ما املك من أفكار
----
اوافقك تماما واعتبريني عنيد مثلك لان تعبيرك جميل جداً وهو انه ليس عناداَ مبنياً على جهل ونرجسية بل على معرفة ونظر وإن الاخر لايملك ماهو افضل مما لدي. صدّقيني حتى هذا الاختلاف سببه عدم وجود مرجعية موحدة للارتكاز عليها، إذ مايبدو له انه الأصح لاتريه كذلك.
إقتباس:
2- واختلافي معك في ( انك لا تؤمن بوجود مرجعية ومركزية..) - في حين أنا أقول لك ( لابد من وجود مرجعية ومركزية...) .. فلا يمكن عدم الإيمان بالمركزية والمرجعية لأختلاف فهمنا وألا ما معنى إذا تنازعتم في شيء فردوه الى الله ورسوله ، فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك في ما شجر بينهم ؟!
----
تعدد الافهام والمرتكزات والمعطيات يؤدي الى عدم وجود مركزية للاحتكام اليها في تصحيح الافكار، واعيد واقول لك اننا انا وانتي نؤمن بمرجعية القرآن لكن على فهمي أم على فهمك؟ تعدد الافهام يؤدي بالضرورة الى غياب مرجعية التحكيم على الواقع ، وانتي نفسك سميتي اختلاف العلماء رحمة بغض النظر عن التسمية الا انه يؤكد غياب الحَكَم المُصحح.
ليس مشكلة ان تعتبري المعصوم نقطة مرجعية لكن الوجود الحقيقي الزماني والمكاني للمعصوم هو نقطة في بحر الزمن لايمكن التعويل لغياب أثره في الواقع. لذلك صاحب الرسالة يكون حجة على الناس في منطقته وزمانه ، ماان يمتد الزمان حتى يفقد حجيته على سلف امته ويتحولوا الى (اهل الفترة) معذورين في ضلالهم، فيُرسل الله رسولا ليجدد لهم ماضيّعه الزمن. علماً ان الانقياد لحكم الحاكم الشرعي شيء ومرجعية الافكار شيء آخر وإن الرجوع الى الله هو رجوع الى النص القرآني والذي يُختَلف فيه بحسب الافهام ايضا (الوضوء بين المذاهب على سبيل المثال).
وهذا التعمّق يقودنا الى شيء آخر وهو (الحجيّة) وهي ايضاً تتعدد بتعدد الافهام، لكن لن نتعمق وإلا لن سنُسجن مؤبد في نقاش هذا الموضوع)
إقتباس:
3- وعليه فنحن الان لا نختلف هل هي مزروعة في الفطرة ام لا ليستمر جدالنا في هذا المحور ؟!
لأنه لا نختلف فيه ، انما الاختلاف هي هل المبادئ الاخلاقية ثابتة ام لا ؟!
انا قلت لك متغيرة ، وانت تقول ثابتة .
---------
لنوحد المصطلحات
المباديء الاخلاقية = الفطرة
اخلاق المرء الواقعية = الاخلاق الاجتماعية
المباديء الاخلاقية ثابتة لاتتغير لانها حجة الله على خلقه.
المباديء الاخلاقية واضحة جليّة لكل انسان لكنه هو يُغمض بصره عنها فيتحول هو (بأخلاقه الاجتماعية) الى مجرم وتتحول هي الى بغي فاجرة.
لولا وضوح المباديء الاخلاقية لكل انسان على الاطلاق (عاقل غير مجنون ولاقاصر) لعُذِر المجرم السارق القاتل المنتهك لأعراض الغير في الامازون او الاسكيمو لعدم وصول التبليغ السماوي ولعدم وضوح الفطرة اليه فلاتبقى حجة لله عليه لحسابه يوم القيامة بخلاف الحقيقة.
بدون مرجعية اخلاقية مزروعة في النفس وعليها الحساب يوم القيامة عند عدم وصول الرسالة النبوية، سمّيها ماشئتي الفطرة العقل الانسانية او اي تسمية اُخرى المهم ان تكون واضحة جلية ومُلزِمة على الخلق أجمعين.
فجواب سؤالك:
ولكن هل مفهوم المبادئ الاخلاقية ثابت لا يختلف فيه اثنان سوف انتظر ردك لأُكمل

نعم المباديء الاخلاقية ثابتة وواضحة لايختلف عليها اثنان (على الحقيقة) لا (على الإدّعاء) لانها حجة الله على العباد، بمعنى ليقُل المجرم مايشاء وانه لايرى القتل والاجرام امراً مشينا يخالف الفطرة، سنقول له انت كاذب لانك لاترضى هذا على نفسك ياكذّاب.
التقوى بالمعنى الذي ذكرتُه (كف الاذى ومنع العدوان - الفطرة) هو حجة جلية على كل الناس.
إقتباس:
4- لأنه سوف يدخل في مطب أخر حول زوجات الأنبياء
----
لن يدخل اذا فهم المعنى بصورة صحيحة، فالاية توضح ان الانسجام يحصل بين الارواح والنفوس المتوافقة لا معنى ذلك ان الارتباط يوجِب الانسجام وانهما من صنف واحد. فإن تزوج الطيّب بالخبيثة لم يحصل الانسجام سواء ضاق هذا الافتراق او توسّع حسب الاختلاف وتأثيره. نعم تزوج الانبياء بخبيثات وتوالد لهم اطفال لكن كل هذه الصحبة لاتوجِب الانسجام، فالزواج شيء وارتياح احدهما للاخر شيء آخر.
إقتباس:
5- هذا الاختلاف لابد ان نؤمن به ونعرف كيف نحوله الى اختلاف ايجابي مع وجود القواسم المشتركة في أن كلاهما طيبان وعاقلان وهذا شبه لابد منه .
ثم هل تعتقد ان كل الزيجات بهذه الحكمة ؟!
فيعرف أين يُفجر غضبه ، أو أي صفة أخرى قد تكون غير جيدة فيه ؟!
هو طبع وقد لا يسيطر عليه فيفجره في أي مكان ، حتى في وجه اولاده او زوجته ، لا يوجد ضمان .
-------
ليس فيه اي توافق وانسجام بل المعاملة والعلاج، كيف تتعامل الزوجة او الزوج مع شريكه في تعديل سلوكه السلبي والتفاعل معه لتفادي الخسائر وتعديله مستقبلا.
إقتباس:
6- وما أشرت إليه في المثال ليس ( جفيان شر ) بقدر انها سوف تقوم بأكمال النقص الذي فيه، وهي صفة الغضب ، إلى ان ينحرج من أسلوبه ، وقد يتغير فيصبح هادئا مثلها عندها يتحقق القول ان الزواج هو اكمال نصف الدين ، لأن احدهما سوف يُكمل الاخر ، حتى تمتزج روحهما معاَ فتُصبح روح واحدة .
-------
"چفيان الشر" هو طريقة للتعامل مع السلوك الخاطيء الاخر دفعاً للنتائج السيئة لو واجهته بالمثل على امل تعديله مستقبلا بكيدهن "اللطيف" الذي لايُقارن معه حتى كيد الشيطان (إن كيد الشيطان كان ضعيفا) .


آخر تعديل بواسطة كلِمات ، 27-08-2018 الساعة 02:45 PM.
الرد مع إقتباس
قديم 27-08-2018, 11:20 PM
الصورة الرمزية لـ راهبة الدير
راهبة الدير راهبة الدير غير متصل
عضو نشط وفعّال
 

رقم العضوية : 38678

تاريخ التّسجيل: Mar 2007

المشاركات: 6,276

آخر تواجد: 08-12-2018 11:40 PM

الجنس:

الإقامة:

ـ أنت ترى إن تعدد الإفهام من الضرورة يؤدي إلى غياب مرجعية التحكيم ، وأنا لا أرى ذلك ولا يمكن تصوره مهما حاولت ان أتخيله في الذهن ، لأن عقلي لا يستطيع ان ينفي الشواهد التي تستحضره والتي يستشعرها في جميع الجوانب الحياتية ، فكيف في الجانب الديني ، لأنه غياب الحكم المصحح على نحو الواقع لا يجعلني أقوم بإلغاء المرتكزات الثابتة ، فانا وأنت لدينا مرتكزات ثابتة القرآن والسنة والعقل ، ولدينا أصول ثابتة كمرجعية لنا ، وفي حال الغيبة ، الأمام جعل نقطة وصل في الرجوع وهو علماء الأمة والأحكام الإسلامية والعقائدية نرجع اليها لهذا أصلا نقول ( المرجع الديني ) أما نكون على نقطة واحدة ( نفس المرجع ) عندها لن يبحث عن أصحية احدنا او قد يكون كلا على نقطة مختلفة وكلانا يقول ان النقطة الموجود فيها هي الصح والأخرى خطأ ؟! وهنا يبدأ الخلاف والذي أنت أشرت إليه ( من الاصح والصحيح ؟!) ( من على الصواب ومن على الخطأ ) وهنا مربط الفرس ما دام المكلف اتبع الإرشادات والتي حددها أهل العلم في اختيار المرجعية ولم يتبع هواه فقد اسقط تكليفه وأصبحت أفعاله في عنق ذلك العالم هذا اولا ، ثانيا لا يحق لي او للطرف الأخر ان يتهم احدهما بالخطأ او بالرفض والسبب بسيط لأن كل نقطة اعتمدت على نفس المركزية واستنباطه أوصله لهذا الفهم وغياب الحكم الواقعي الحقيقي للاحتكام مُغيب وهذا المُغيب هو الذي جعل لنا مرجعية وهو علماء أمته ولم يقول عالم أمتي ؟! عندها من الواجب ان لا يأخذ احدنا نظرة على الاخر من ناحية الخطأ والصواب ولهذا في باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وقبل البدء بهذا الأمر يجب على الداعي ان يعرف متى ينصح فلان مثلا رأى شاب يسرق ، الكل متفق إن السرقة حرام فينصحه ومرة اخرى يرى انه افطر حسب رأي مرجعه الذي يرى مثلا رؤية الهلال بالتلسكوب والاخر يرى بالعين المجردة واخر وحدة الافق هنا لا يجب ان يقول له إنا صح وأنت خطا وهكذا في مختلف الجزئيات .
ـ أنت وحدت المصطلحات وسميت المبادئ الأخلاقية ( الفطرة ) سوف ارجع واضعها في النص الذي بدأ به الخلاف فتكون جملتك
( المبادئ التي لا تتغير هي الفطرة المزروعة بالفطرة ) ؟!
وهذا كان سوف يُنهي النقاش من أساسه من حيث نسيج الجملة ؟! ومن حيث الاتفاق أنها ما دامت مزروعة بالفطرة هي ثابتة ولكن لا يعني انها لا تتغير وبذلك فهي ليست ثابتة من ناحية الأخلاق الاجتماعية وهذا واضح لا يحتاج الى نقاش ؟!
ثم حتى صفة القتل والاعتداء والسرقة والتي تقول أنها واضحة وجلية على مستوى الفطرة ، هل كل القتل مُخالف للفطرة ؟! هل كل سارق نقطع يده ؟!
بالرجوع إلى أنها مخالفة للفطرة ؟!
عندها سوف يظهر اختلاف في الفهم لكلمة القتل والسرقة .
فهناك قتل للدفاع عن المال والعرض والوطن ، هناك عدم قتل يسمى جُبن رغم انه موافق للفطرة اذن متى اعرف ما تم إيداعه في الفطرة هو على الميزان الصحيح؟! عندما لا يستطيع العقل ان يفصل بين ما تم فعله من قتل هو دفاع ام جريمة الحكم يكون اما على مستوى القوانين الوضعية او التشريعية ، ولهذا قلت لك هي مودعة في النفس البشرية الا انها غير واضحة وجلية ( يمكنك قراءة كتاب جامع السعادات حول ذلك ) حيث يتكلم عن قوى الانسان المودعه فيه وهي القوة النظرية العقلية وقوة وهمية خيالية ، وقوة بهيمية شهوية وقوة السبعية غضبية ( متى يتم وضعها على جادة الصواب ومتى تنحرف عنها ) .

ـ هل تعتقد ان المرأة قادرة على أحداث التغيير او بالعكس اذا لم يكن بينهما توافق وانسجام ؟!
مُستحيل ان يحث أي تغيير من باب المعاملة والعلاج من دون توافق وانسجام ، لأن كل واحد منهما يرى انه تدخل سافر في شؤونه ، وان هذه شخصيته وعليه او عليها تقبلها ، ولكن وحده حُب حصول التوافق والانسجام بين الطرفين هو الذي يجعل التغيير مُمكنا . وهي ليست مُجبرة على تحمل شطحات غضبه فقط لتجنب شره قد يكون هذا مستوى من دفع الأذى ولا يرتقي للمستوى الذي أتحدث عنه وهو سعيها لترك هذه العادة ليس من اجل ان تتجنب شره ، إنما من اجل ان يُجنب نفسه من هذا الشر ، وهذا قمة الحُب ،ووحدة الروح وليس كيد وان كنت تعتبرهُ لطيفا

التوقيع :












الرد مع إقتباس
قديم 28-08-2018, 01:23 AM
كلِمات كلِمات غير متصل
عضو
 

رقم العضوية : 109469

تاريخ التّسجيل: Jan 2016

المشاركات: 50

آخر تواجد: 10-10-2018 05:45 AM

الجنس:

الإقامة: ...

كنتُ أتمنى ألا تستغرقي عميقاً في فقهيات المذهب وان يبقى الحوار خارج المرتكزات الفقهية المذهبية كالمرجعية وعلماء الامة والتمسك بهم ، فما تعتبريه نقطة ارتكازية عندك لااجده انا كذلك ، فتبقى المرتكزات الثلاثة فقط القرآن السنّة والعقل وكلها ليست نقاط مرجعية لاختلاف الافهام والمعطيات والمباني. فأنا قلتُ لكِ انا وانتي نؤمن بالقرآن كنقطة مرجعية لكن حسب فهمي أم حسب فهمك؟

سأعطيك مثال.

هل يُرى الله سبحانه وتعالى في الآخرة؟
ستقولي لا
وانا سأقول يُحتمل

دليلي وجود روايات تقول بذلك، ولااراه امراً ممتنعا.
انتي ستقولي لا لايمكن ، لاية في موسى "لن"،
سأرد عليك واقول اللن ليست تأبيدية لغير هذه النشأة ، لايوجد دليل التأبيد
ستقولي ان العقل يرفض ذلك لان الرؤية تعني الحدود والحدود تعني التجسيم والتجسيم يعني المحدود والله عزوجل هو المطلق بلا حدود.

فأُجيبك
هذا الاستدلال خاطيء لان لازمه باطل اي الرؤية لاتلزم التجسيم، والخطأ ناتج من التفكير من داخل المكان فالعقل لايستطيع ان يعبر حدود المكان الى غير المكان (بتعبير تبسيطي العقل لايستطيع ان يتخيّل خارج المكان، وهذه الجملة خاطئة لو دققنا لكني استعرضتها من باب تسهيل الفهم اذ ان "الخارج" هو نفسه داخل عالم المكان) ، ولهذا نحن نعتقد ان كل مافي المكان يجب ان يكون محددا والنظر الى شيء داخل المكان يلزم التحديد.

لكن نحن نرى اناس نكلمهم ويكلموننا لهم حدود ظاهرية لكن ليس لها حدود حقيقية داخل عالم الاحلام، ففي عالم الاحلام تسقط حدود المكان فكيف لو اراد الله سبحانه وتعالى ان يرينا تجلياً من نوره الكريم ، عقولنا اعجز من ان تُلزِم بالحدود الحقيقة لو اراد الله سبحانه وتعالى ان يرينا من تجليّ نوره في نشأة وعالم آخر، اهل العرفان يقولوا ان عالم الاحلام هو ثالث عالم وفوقه اربعة عوالم اخرى غير مالانعلم.

فالقرآن والعقل نقر بمرجعيتهم لكن حسب افهامنا وليس من خلال فهم واحد.

بالنسبة لتعويضك الجبري بقولك:
( المبادئ التي لا تتغير هي الفطرة المزروعة بالفطرة ) ؟!

والذي يظهر منه التخطييء، انا ذكرتُ في اول مشاركة:

المباديء الفكرية والدينية تتبدل مع تبدّل المعرفة
المباديء التي لاتتغير هي المباديء الاخلاقية المزروعة بالفطرة.

عندما يكون الحوار لايصال المعاني لايجب ان نعامل الكلمات معاملة المعادلة الحسابية إذ لافرق ان اقول ان المباديء الاخلاقية هي الفطرة او مزروعة بالفطرة لان السامع سيفهم انني اعني ان المباديء الاخلاقية قد زرعها الله فينا سواء قلتُ في الفطرة التي اودعها الله فينا او قلتُ هي تمثل الفطرة ، نحاول ان نوصِل المعنى بالقدر الكافي للاستيعاب رغم صعوبة شرح المفاهيم.

المباديء الاخلاقية لاتتغير ولاتتبدل لانها حجة الله على خلقه ، موجودة في كل الخلق بشهادتنا على انفسنا. اخلاقنا الاجتماعية هي المتغيرة لاالمباديء الاخلاقية. وقولك ان القتل والسرقة جائزة في حالات ، فمن قال لك ان القتل والسرقة لاتجوز في كل الاحوال، فالقتل دفاعا عن النفس تجيزه الفطرة والسرقة لسد رمق جائع او اطفاله الجياع ولايجد منفذا غير السرقة مَن قال ان الفطرة تمنعه، الفطرة تمنع الاعتداء بما يُفهم انه اعتداء وليس للمضطر غير المتبع لهواه.

لستُ محتاج لاقرأ اي كتاب لأفهم وضوح الفطرة لكل البشر لانها السبيل الوحيد لتجريم المجرم على جرمه في الاخرة ممن لم تبلغه التشريعات السماوية. انتي حاولي ان تفهمي هذا لا من الكتب بل بعقلك كمسلمة كيف يكون اذن حساب الاخرة لمن لم تتضح عنده الفطرة هل قتل الرجل المسالم ونهب زوجته وامواله سيُحاسَب عليه الجاني في الاخرة أو لايُحاسب ممن لم يبلغه تشريع؟ إن قلتي يُحاسب اذن يكون قد خالف امراً الهياً حتى بدون تبليغ وهو ماسميتُه الفطرة، وإن لم يُحاسب كان هذا قدحاً في العدالة الالهية لوقوع المظلومية على المجني عليهم.

سأكمل عن المرأة في مشاركة قادمة.

الرد مع إقتباس
قديم 28-08-2018, 07:05 AM
كلِمات كلِمات غير متصل
عضو
 

رقم العضوية : 109469

تاريخ التّسجيل: Jan 2016

المشاركات: 50

آخر تواجد: 10-10-2018 05:45 AM

الجنس:

الإقامة: ...

هل تعتقد ان المرأة قادرة على أحداث التغيير او بالعكس اذا لم يكن بينهما توافق وانسجام ؟!
مُستحيل ان يحث أي تغيير من باب المعاملة والعلاج من دون توافق وانسجام ، لأن كل واحد منهما يرى انه تدخل سافر في شؤونه ، وان هذه شخصيته وعليه او عليها تقبلها ، ولكن وحده حُب حصول التوافق والانسجام بين الطرفين هو الذي يجعل التغيير مُمكنا .


نعم ممكن

وهي ليست مُجبرة على تحمل شطحات غضبه فقط لتجنب شره قد يكون هذا مستوى من دفع الأذى ولا يرتقي للمستوى الذي أتحدث عنه وهو سعيها لترك هذه العادة ليس من اجل ان تتجنب شره ، إنما من اجل ان يُجنب نفسه من هذا الشر ، وهذا قمة الحُب ،ووحدة الروح وليس كيد وان كنت تعتبرهُ لطيفا

ليس كل كيد مذموم بل هناك كيد محبوب ان تستخدم انوثتها في تغيير زوجها والرجل كائن غريزي في جزء كبير من عقله.

هناك خلل في حوارنا حول الانسجام إذ كإني الاحظ ان كل طرف يفهم الانسجام بطريقة تختلف عن الاخر.

الانسجام الذي افهمه هو توافق الصفات والطبائع بحيث لايحصل خلاف فكري في الامور المهمة في العلاقة المشتركة، وكأمثلة : التوافق الديني المذهبي وفي نفس عقائد المذهب، التوافق في نظرة الرجل الى الجمال الظاهري للمرأة وامتلاك المرأة لمقومات هذا الجمال ، التوافق حول العيش قريباً من اهل الزوجة او بعيداً في المهجر، التوافق في قبول المرأة ان تكون ربة بيت وليست موظفة مثلاً، التوافق ان تمتلك الحديقة اشجار نخل يحبها الرجل لانها تُذكّره ببيت والده القديم، التوافق ان لايخرج الرجل لمشاوير اصدقائه ويبقى معها بالبيت، التوافق ان يحصل او لايحصل انجاب بعد العدد الحالي من الاطفال التوافق ان يكون لون السيارة ابيض وليس احمر التوافق ان تكون بدلة العرس شراء وليس ايجار التوافق ان يقبل الرجل الا تلبس المرأة حجاب يوم زفافها التوافق ان تكون حفلة العرس صغيرة توفيرا للمال التوافق ان يجلب خدّامة للبيت تساعد الزوجة من عدمها، التوافق على مشاهدة المسلسات التركية التوافق على عدم البرمكة للغير والحفاظ على اموال العائلة وجهد المرأة في الدعوات والولائم ، وهكذا من امثلة الحياة التي لاتنتهي التي بعضها بسيطة كأن تكون بدلة العرس ايجار او شراء وبعضها مهمة كإن تؤمن المرأة بوجود الامام الثاني عشر ولايؤمن هو بذلك او يؤمن بالتطبير ولاتؤمن هي بذلك او يكون هو او هي من مذهب آخر.

اما ماتتفضلي به فهو يدخل في الصفات الحميدة التي لايوجد من لايرغب بها في شريكه سواء كانوا منسجمين او غير ذلك، فلايوجد رجل سريع الغضب او حليم لايحب ان تكون زوجته حليمة ولايوجد متهوّر سريع القرار او عاقل رزن لايحب تكون زوجته حكيمة عميقة النظر ، فتعقيبا على جوابي على سؤالك الاول انه مع (العِشرة) قد يلتفت الرجل الى معروف صُنع زوجته فيتأثر ايجاباً عرفاناً لها بالجميل فيُعدِّل صفته السيئة.

الرد مع إقتباس
قديم 28-08-2018, 06:34 PM
الصورة الرمزية لـ راهبة الدير
راهبة الدير راهبة الدير غير متصل
عضو نشط وفعّال
 

رقم العضوية : 38678

تاريخ التّسجيل: Mar 2007

المشاركات: 6,276

آخر تواجد: 08-12-2018 11:40 PM

الجنس:

الإقامة:

ذكرتني ردودك بموقف ما ، عندما أتذكره ابتسم في نفسي ...
إقتباس:
فالقرآن والعقل نقر بمرجعيتهم لكن حسب افهامنا وليس من خلال فهم واحد
لن ادخل في جزئية المثال الذي ذكرته ،لأنه لا حاجة لتشعب الموضوع أكثر ، ( كلمة نقر ) يعني مضافا إلي وهنا اظن ينتهي الامر بإقرارك بالمرجعية وان كان حسب فهمينا وليس فهم واحد ، لان هذا يوافق ما ذهبت اليه وما اريد ايصاله ( تعدد الفهم لا يؤدي الى غياب المرجعية ، اما اذا قصدك كمرجعية تحكيمية ( يعني مضاف لكلمة المرجعية كلمة التحكيم ) ، نعم سوف نختلف والاختلاف بسبب اختلاف المباني التي تعتمد عليها في الفهم والتي قد تختلف عن الذي اتبناه ، عندها سيبقى مرجع للتحكيم لي وحسب المباني التي اراها ، ومرجع للتحكيم لك حسب المباني التي تراها انت ولكن لو كنا متوافقين سيكون مرجع للتحكيم بيننا لأننا نعتمد على نفس المرجعية .وذكرت تلك الصورة للتوضيح وليس القصد منها التعمق .
وقد تقول انت قلتي
إقتباس:
(لابد من وجود حقيقة مرجعية مركزية تجتمع عندها جميع الافكار ويكشف من خلالها صحة الفكر والاعتقاد ، والا وحسب كلامك كل الناس بمختلف افكارهم ومعتقداتهم على صح ولا يوجد شيء اسمه خطأ ، غلط ، او باطل ؟)
نعم لابد من وجود هذه المرجعية المركزية وان اختلف فهم الناس( سواء هذه المرجعية العقل ، او القران او السنة حسب اختيار الطرف المقابل والذي يناسب في الاحتجاج ) لأنه اذا نفيت المرجعية في التحكيم لا حاجة ان نقول للملحد بعد اليوم انت على باطل ، ولا أستطيع ان أقول للمسيحي أنت لست على جادة الصواب ، ولا اليهودي ، لأنه تعدد الفهم قد ادى لغياب مرجعية التحكيم ، وكلنا على صح ولنعيش بسلام ووئام وإخوة ، ويتم اغلاق الحوارات العقائدية وينتهي الخصام .
واذا قلت لماذا ثبتي التحكيم لغير الاديان ومن نفس المذهب لم تثبتي التحكيم ، لأن غير الاديان تخالف الفطرة والعقل في الكثير من القضايا اما في نفس المذهب الاختلاف في الجزئيات مما لا يخرجه عن الدين ، علما انه يبقى التحكيم بين افراد نفس المذهب قائم اذا ما ارادا ذلك من خلال كل شخص يدلي بمبانيه ويناقشها .
حول الفطرة التعبير والكلمات المستخدمة لإيصال المطلوب مهمة جدا ، لأنه سوء الفهم يحدث احيانا بسببها .
( المبادئ الأخلاقية ) ( القيم الأخلاقية ) ( القيم الإنسانية ) ( الفضيلة ) ( حسن الأخلاق ) : هو نزوع او ميول كامن في نفس الانسان يعني ( فطري أودعها الله في نفس الانسان ) وهي إحدى الميول الفطرية ، وليست كل الفطرة المودعة فيه فهناك الميول الى طلب الحقيقة ، الجمال ، الابداع ، العشق والعبادة ، والتوحيد ، هذه بمجموعها نسميها ( الأصول الفطرية ) .
لهذا قلت لك نسيج الجملة مهم ( فعندما نقول ان المبادئ الفطرية او الاصول الفطرية سوف تقصد كل الفطرة فيه وليس ميل او نزوع واحد ، لهذا عندما قمت بتوحيد المصطلحات قلت ان المبادئ الأخلاقية تساوي الفطرة ، لم اقبل وليس قصدي لما ذهبت اليه لأنه سوف يُفهم من هذا التساوي ان الفطرة يعني الاخلاق في حين الفطرة لا تعني الاخلاق فقط ، انما كل الميول المزوعة في نفس الانسان والتي ذكرتها سابقا ( لهذا انا نفسي وقعت في تخبط كبير فكيف بالقارئ ) .
قلت لي بكوني مسلمة يجب علي ان اعرف الفطرة بعقلي ولا حاجة للكتب ؟! في حين أولا لا ضير في قراءة الكتب ، لأنها توسع دائرة المدارك والفهم وان كان الكتاب يتكلم عن الفطرة ، لأنه بالقراءة سوف اطلع على مختلف الآراء والأفكار من مختلف الخلفيات ( الغربية والإسلامية وهذا لا يوفره الواقع لي ) ، فما انت اعتبرته بسيط ولا حاجة للقراءة فيه ، سترى لو كنت تقرأ من باب الاطلاع على اعتبار لا حاجة لك بتعلم الأمور الفطرية ان الدنيا محترقة عليه واختلفوا وتنازعوا فيه لإثبات معتقداتهم ، وان هناك كتب ومقالات ومدارس ناقشت موضوع الفطرة كأفلاطون وكانت وأرسطو وغيره ووضعت فيها نظريات من قبل فويرباخ ، راسل ، دور كهايم وغيرهم .
ثانيا : قلت انها مزروعة في الفطرة ولا احتاج لتعلمها ؟! وهنا قلت لك انها مزروعة فيه ولكن بصورة غير واضحة وجلية فهناك القول ( والله أخرجكم من بطون أمهاتكم لا تعلمون شيئا ) ، فهل كل الاصول الفطرية اول ما يولد الانسان يعرفها ويدركها دون حاجة الى تعلم اما تنقسم الى بعضها يمكن ادراكها من خلال تصويرها له او من خلال سلسلة من التفكير والأخرى وان كانت فطرية تحتاج الى تعلم لأنه قد يُخطا في المصداق ؟! فالطفل مثلا لا يعرف ان الكل اكبر من الجزء ؟! ولكن نفس هذا الطفل عندما يتم تصوير له الكل والجزء سوف يفهم ان الكل اكبر من الجزء بدون حاجة الى معلم او استدلال او برهان ، وهذا مثل ما انت تريد ايصاله في مثال التوحيد في مكة او غابات الأمازون او القيم الأخلاقية ، بانها لا تحتاج الى تعلم لأنها بالفطرة المودعة فيه وبوجدانه يستطيع ان يدركها ( وهنا اقول لك هذه الفقرة كانت مغيبة عني لأني لم اكن انظر اليها ، انما كنت انظر لأمر اخر ولهذا حدث سوء فهم ، وكلامك صحيح )
ما كنت انظر اليه هو بعض الاصول الفطرية المودعة في النفس الانسانية والتي تحتاج الى تعلم وتوضيح وان كانت مزروعة فيه مثلا ان كل طفل يولد على الفطرة ( أي انه اذا بقيت صفحته نقية صافية من غير مؤثرات خارجية سوف يؤمن بالله وبالدين ) فيكمل فأبواه يهودانه أو ينصرانه او يمجسانه ) فهذا الشخص تم تغطية فطرته بعوامل خارجية وهذه العوامل لا ترفع الا بوجود من يحرك فطرته التي اودعت فيه ، فاذا ما اثيرت فطرته سوف يدفعه ذلك للبحث والقراءة والتعلم للوصول الى فطرته السليمة وهذا ما يقوم به الانبياء والرسل يقومون بدور التذكير والإثارة ، وايضا التعليم في موارد اخرى مما لا يمكن ان يصل اليها بفطرته فجاء في خطبة نهج البلاغة فيقول علي عليه السلام ( فبعث فيهم رسله ، وواتر إليهم أنبياءه ليستأدوهم ـ أي جاءوا ليطلبوا منهم ان يؤدوا ما تعهدوا به بفطرتهم ـ ويذكرونهم منسي نعمته ـ أي أنهم غفلوا عن نعمة الله فجاء الانبياء ليذكرونهم ـ ويحتجوا عليهم بالتبليغ ، ويثيروا لهم دفائن العقول ، ويروهم ايات المقدرة )
حول المرأة في مشاركة أخرى

التوقيع :












الرد مع إقتباس
قديم 28-08-2018, 06:52 PM
كلِمات كلِمات غير متصل
عضو
 

رقم العضوية : 109469

تاريخ التّسجيل: Jan 2016

المشاركات: 50

آخر تواجد: 10-10-2018 05:45 AM

الجنس:

الإقامة: ...

سأنتظر اكمال مشاركتك حول المرأة كي لااُزاحم افكارك، خذي وقتك.

الرد مع إقتباس
قديم 28-08-2018, 11:11 PM
الصورة الرمزية لـ راهبة الدير
راهبة الدير راهبة الدير غير متصل
عضو نشط وفعّال
 

رقم العضوية : 38678

تاريخ التّسجيل: Mar 2007

المشاركات: 6,276

آخر تواجد: 08-12-2018 11:40 PM

الجنس:

الإقامة:

إقتباس:
نعم ممكن
جوابك بممكن لا يمكن أن أعول عليه كثيرا ، لأنه اقرب للتنظير من الواقع الذي نراه ، إنسان غير منسجم مع الطرف الاخر ، لما يتغير من اجله ، ما الذي يدفعه لتقبل علاجه ، او سماع كلامه ، ومعيشته مع الاخر ( جفيان شر )، ولكن لو كان هناك انسجام عندها ( لأجل عين ، الف عين تُكرم ) . واذا ما تغير ليس من باب معاملة الطرف الأخر وعلاجه انما من أبواب أخرى انا لم أتطرق اليها لأني في مقام الكلام عن قبول التغيير من الطرف الاخر ، وليس من عارض خارجي او تدخل الغير .
إقتباس:
هناك خلل في حوارنا حول الانسجام إذ كإني الاحظ ان كل طرف يفهم الانسجام بطريقة تختلف عن الاخر.
ما ذكرته من أمور وان ثبت فيها التوافق لن تكشف عن عدم حصول خلاف فكري ، او انه سوف يحصل توافق او انسجام ، او انها توافقه من حيث الطبائع والصفات ببساطة ان غالبية الزيجات تقدم قائمة بمثل التي عرضتها من باب المثال ونجد بعد الزواج حصول خلافات ، ما السبب ألم يتم التوافق بينهما ؟!
الأسباب عديدة ( الكذب ، يكذبان على نفسيهما انهُ يتقبل هذا النوع من الانسجام ، ثم يكتشف انه لا يستطيع ان يتحمل اكثر من ذلك فتظهر حقيقته ، او لا ليس الكذب بل هو كان يعتقد ان في الامر سعادته ، وبعد التجربة وحول هذا الامر حيز التنفيذ يجده لا يجلب السعادة ، او تدخل عوامل خارجية تزعزع ما تم الانسجام فيه فيحدث التغيير ، او ان الزمن يضعهما في مواقف مختلفة ، كانت غير موجودة في حياتهما قبل الزواج ، فتظهر الصفات والطبائع التي كانت كامنة ، او ان القائمة مهما كانت كبيرة وعريضة فلا تخلو من سقوط امور كثيرة لم يلتفت اليها لأنها في حينها لا يراها من اولوياته ، وغيرها من الاسباب ويبدأ الخلاف بينهما )
من باب الأمثلة ، اذكر فتاة اتهمت زوجها بالكذب رُغم انهما اتفقا على امور معينة وكان منها انه لا يحب ان تضع المكياج على وجهها له ، ولا يريد ان تكون موظفة ، مشت الأيام يصاب الزوج بالملل ورؤية نفس الوجه كل يوم ، حدث فتور في العلاقة ، الى ان عرفت السبب ، بينت له انها فعلت ذلك خضوعا لرغبته ، ثم هي بعدما كانت تملك نفس فكرته في انها لا تريد ان تكون موظفة ، رغبت بذلك لأنه أطفالها كبروا ، ولأنه يعمل بدوامين لتوفير لتوفير معيشتهم فتبقى وحيدة ، منقطعة عن العالم الخارجي ، فاتهمها هي ايضا بالكذب عليه ؟! ولولا التدخل في معالجة الامر لوصل الأمر بينهما الى الطلاق .
بالمقابل شخص كان من ضمن شروطه ان لا تكون موظفة ، وعندما وجدوا له فتاة تحمل غالبية شروطه ولكنها موظفة ، تنازل عن هذا الشرط ، ثم بعد الزواج وصلت تغيرت نظرته عن الوظيفة واعتبره امر طبيعي لا يُخل بانسجامهم .
في طرف آخر شاب الكل يقول سوف لا يقبل باقل من فتاة كالقمر اذا نظر اليها لأنه من ضمن شروطه الجمال ، واذا بنفس هذا الشاب يُميل قلبه لفتاة شكلها عادي ولكنهُ الحب يفعل العجب العجاب ، وهو الان سعيد معها .
وآخر يجد فتاة فيها كل شروطه ولكن لا يحصل زواج وعندما تسأله يقول : لم اشعر بالميل والارتياح القلبي والروحي لها ؟!
نعم قد يكون ما تفضلت به هي درجة على سلم أمكانية حصول الانسجام ، ولكن هناك درجات أخرى أكثر أهمية دونها لن يتم الوصول الانسجام الحقيقي.
وعليه ليس كل شبيه للصفات والطبائع قد يجلب السعادة ، وليس كل اختلاف جالب للتعاسة .

التوقيع :












الرد مع إقتباس
قديم 29-08-2018, 10:21 AM
كلِمات كلِمات غير متصل
عضو
 

رقم العضوية : 109469

تاريخ التّسجيل: Jan 2016

المشاركات: 50

آخر تواجد: 10-10-2018 05:45 AM

الجنس:

الإقامة: ...

إقتباس:
( كلمة نقر ) يعني مضافا إلي وهنا اظن ينتهي الامر بإقرارك بالمرجعية وان كان حسب فهمينا وليس فهم واحد . لان هذا يوافق ما ذهبت اليه وما اريد ايصاله ( تعدد الفهم لا يؤدي الى غياب المرجعية

----

في البدء اود ان انوّه على أمر اوجهه لنفسي قبل ان يكون اليك، أن يكون حوارنا ودّياً وليس نديّا ، فالنقاش هو لأجل التبادل المعرفي لافرض رؤية ورفع رايتها على رؤية الاخر . الحوار الودي ليس فقط يُثري معرفتنا لشخصينا وللمتابعين فحسب بل سيطوّل مشوار الحوار بيننا وقطف ثماره رغم انه سيبقى مؤقت إذ كتابتي وتواجدي هنا (حتماً) لن يستمر طويلاً في أحسن الحالات ، هذا التعقيب ليس جواباً على مشاهدة معينة بل لنرسم سويةً اسلوب الحوار المثمر رغم الاختلاف.

هناك فرق بين صواب المرجعية وبين الزام المرجعية باعتبارها نقطة ارتكازية. فالقرآن كـ (مصدر) للمعلومة لايشوبها الخطأ فهو نقطة مرجعية لكن ليس تُلزم الاخرين ، ولمحاولة التفريق بين الحالات:

1- قول الفقية : لاهو مصدر مرجعي غير قابل للخطأ ولا هو نقطة ارتكازية للإلزام.
2- كتاب الرياضيات: هو مصدر مرجعي غير قابل للخطأ ويصح للإلزام.
3- القرآن الكريم: مصدر مرجعي غير قابل للخطأ لكن لايلزم الاخر بإلزام (سيأتي بعض التفصيل).

لذلك لايصح ان تحكمي على اعتباري بمرجعية القرآن على غير القصد الذي اعنيه ، والقصد الذي اعنيه انه وإن كان صحيح لايقبل التخطييء كمصدر للمعلومة ولكن التخطييء يجوز على فهم الاخر له لذلك لايصح ان يُدّعى بمرجعيته للاحتكام عند الاختلاف بشرط:

أن يكون الخلاف فيما لايتعلق بالامور الظاهرة كالتشريعات والحدود والأحكام على المجمل لاالامور التفصيلية التي يدخل فيها الفهم البشري في استنباطها.

وهذا القدر من المرجعية هو مجال الرد اليه عند حصول التنازع في المسائل اما مادون ذلك فيما تدخل به الافهام فعندها تُستنطق الادلة العقلية والمنطقية والمباني وكل مالَه صلة في الانتصار للفهم المزعوم.

وعليه، لو قلتي ان الخُمس فريضة بنص القرآن فأُجيبك نعم انا اعتقد ايضا بالخُمس (مثلا) لكنه خُمس الغنائم لاخُمس المكاسب ، فتحصيل المرء للمال من عرق جبينه لايُسمى غنيمة بل اُجرة ، والادلة التي سيقت لجعل المكاسب غنيمة غير ناهضة، فهنا لايعد ينفع ان تقولي لاإشكال مادمتَ تؤمن بمرجعية القرآن فالعبرة بالمرجعية لابالفهم، لان الفهم أدى الى نتائج غير مقبولة عند الطرف الاخر فهي نفسها اصبحت مصدر للخلاف والاستشكال.

هذا المثال ممكن ان يندرج على كثير من المسائل ولاعبرة بفهم المسلمين وكثرتهم على فهم معين ، لأن لكل انسان فهماً معيناً قام بتأصيله على مرتكزات ومباني يرى حجيّتها فلاقيمة لافهام الكثرة المخالفة اذا كنتُ ارى خطأ افهامهم، لذلك تجدي في كل العلوم لابد ان يوجد احد قد شذ بفهمه عن الاخرين واُعتُبِر بعد ذلك فهمه واعتُمِد.

---------------------------------

إقتباس:
لأنه اذا نفيت المرجعية في التحكيم لا حاجة ان نقول للملحد بعد اليوم انت على باطل ، ولا أستطيع ان أقول للمسيحي أنت لست على جادة الصواب ، ولا اليهودي ، لأنه تعدد الفهم قد ادى لغياب مرجعية التحكيم


ومن قال انك تستطيعي ؟!!!

اصلاً مااستحضاري لغابات الامازون والاسكيمو واعتباري ان الفطرة هي الوحيدة التي يصح عليها الحساب بالحد الادنى إلا لانك لاتستطيعي ان تقولي للملحد انك على باطل لذلك لابد من وجود إلزام آخر غير الايمان بالله تعالى وهو الفطرة.

فالملحد من الممكن ان يدخل الجنة مادام لم يخالف فطرته ومادام كان الحاده بناء على غياب المعلومة والحجة لامخالَفَة لها، ومن يدخل الجنة لم يكن على ضلال او باطل، فإن الباطل والضلال هو ان تكون النتائج بخلاف مايجب ان تكون عليه نسبةً الى المُدخلات أما بغياب النتائج بسبب غياب المُدخلات فلاتوجد اصلا نتائج ليتم الحكم عليها انها باطلة لذلك:

قلتُ لك ان الصح والخطأ نسبي يختلف باختلاف (المعطيات) فماتريه خطئا عند غيرك هو ناتج من اختلاف معطياتكما ، فهو بناءاً على معطياته يكون صواباً (لاعلى الواقع بل موالفةً للمدخلات) لذلك لو اختلف فقيهان فكلاهما صائب نسبة لموافقة فتاويهما لما تحصّل لهم من معلومات، وبخلافه لو حكم القاضي بحكم لاعلى علم وكان الحُكم صحيحاً دخل النار لان حكمه لم يكن موافقة للواردات.

-----
حول الفطرة، مادمتي فهمتي مقصودي نكون وصلنا الى بر الامان. قولي بالمباديء الاخلاقية = الفطرة كالقول "الراتب" = مال حلال ، "فائدة البنك" = ربا مثلاً، فليس القصد بالمساواة الحصر بل الدخول تحت ذلك العنوان. جميع من يولد طفلا لايحمل علما والعلم الاكتسابي يأتي بعد زمن من اكتساب ووعي المعرفة من الخارج ثم تبدأ مرحلة المعالجة ولايشذ عن ذلك حتى عيسى عليه السلام اذ نطقت المعجزة على لسانه ماإن تم الغرض منها حتى عاد طفلاً رضيعا يتلقف ثدي امه وتقوم بتلبيسه وتنظيفه عليه ماعليه بقية الاطفال.

واختم المشاركة بنفس كلماتك ايضا "حول المرأة في مشاركة أخرى".

الرد مع إقتباس
المشاركة في الموضوع

يمكن للزوار التعليق أيضاً وتظهر مشاركاتهم بعد مراجعتها



عدد الأعضاء الذي يتصفحون هذا الموضوع : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
خيارات الموضوع بحث في هذا الموضوع
بحث في هذا الموضوع:
 
بحث متقدم
طريقة العرض

قوانين المشاركة
لا بإمكانك إضافة موضوع جديد
بإمكانك إضافة مشاركات جديدة
لا بإمكانك إضافة مرفقات
لا بإمكانك تعديل مشاركاتك

كود [IMG] متاح
كود HTML غير متاح
الإنتقال السريع :


جميع الأوقات بتوقيت بيروت. الساعة الآن » [ 01:57 AM ] .
 

تصميم وإستضافة الأنوار الخمسة © Anwar5.Net

E-mail : yahosein@yahosein.com - إتصل بنا - سجل الزوار

Powered by vBulletin